فيما أبدى عدد من المواطنين استياءهم من عشوائية بيع حليب الإبل بالحظائر المنتشرة في ضواحي مكة المكرمة وعلى الطرق الرئيسة وما تشكله من خطورة على الصحة، لم يخف مدير صحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة الدكتور محمد الفوتاوي توقف اللجنة الرقابية المشكلة عن الجولات الميدانية لشهرين متتاليين لانسحاب مندوب الشؤون الصحية، ما جعل الباب مفتوحا على مصراعيه ليمارس باعة حليب الإبل ترويجه مستغلين الإقبال عليه حيث يعتبر بعضهم الحليب مباركا، فلا تكاد تمر حافلة دون الوقوف بالزوار والمعتمرين لشرب الحليب، الذي لا يخضع لمعايير السلامة، ويباع بوسائل بدائية وأدوات غير صحية بخلاف العاملين بها غير المؤهلين صحيا
وعبر المواطن فهد السالمي عن قلقه من إهمال الكشف عن سلامة الإبل والتأكد من نظافة الأدوات المستخدمة خصوصا أن الإقبال على حليب الإبل تنامى، «ونرجو أن يكون تحت إشراف صحي، يضمن لمرتادي هذه الأماكن سلامتهم، وخلو الحليب من مسببات الأمراض، لا سيما وأن الوضع يتطلب رقابة مشددة، حيث يقوم العامل بحلب الناقة بيده مباشرة دون أي عازل، وفي أوان غير صحية، وتبقى طوال الليل والنهار مكشوفة، وعرضة للحشرات والأتربة»
وقال رائد المحمادي «على المسؤولين القيام بجولات تفتيشية وتقديم الإرشادات الصحية اللازمة ومنح العاملين بطاقات صحية، تثبت خلوهم من الأمراض المعدية وتطبيق العقوبات بحق المتساهلين»
ويقول أحد العاملين من جنسية عربية «أعمل على العناية بالإبل وبيع حليبها، وفترة المساء هي الأفضل حيث يصل البيع فيها ذروته، ومنتصف شهر ذي القعدة، وحتى ذي الحجة هو موسمنا السنوي لكثرة الحجاج الذين يتوقفون لشرب الحليب»، مضيفا أن هناك لجنة كانت تمر أسبوعيا في السابق، «ولم نرها منذ أكثر من شهرين، ولدينا شهادات صحية، نقوم بتجديدها سنويا قبل انتهائها، وتوجد شهادات تطعيم للإبل نحصل عليها من قبل وزارة الزراعة تثبت سلامتها من الأمراض»
من جهته، أوضح مدير عام صحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة، الدكتور محمد الفوتاوي، أن لجنة بإشراف الأمانة، وبمشاركة مندوبي فرع وزارة الزراعة والشؤون الصحية، والجهات الأمنية كانت تقوم بجولات دورية أسبوعيا لكنها توقفت منذ شهرين بعد انسحاب مندوب الشؤون الصحية، وينتظر طرح آلية جديدة لتعاود اللجنة ممارسة أعمالها
وعن كيفية الحد من انتشار بيع حليب الإبل في الطرقات، بيّن الفوتاوي أن الراغبين بممارسة النشاط يمنحون تصاريح، أسوة بمحلات بيع الحليب الطازج ومشتقاته، لافتا إلى وجود ضوابط واشتراطات صحية مطبقة ومتاحة للجميع وبإشراف ومتابعة البلدية