نيابة عن مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل، وبحضور عدد من وجهاء مكة ووسائل الإعلام، يرعى مستشار أمير منطقة مكة المكرمة والمشرف على وكالة الإمارة للتنمية الدكتور هشام الفالح حفل الزواج الجماعي السابع لحفظة كتاب الله، والذي تنظمه الجمعية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج والرعاية الأسرية بمكة المكرمة، اليوم بقاعة الشموخ بالمعيصم، لزف 200 شاب وفتاة من حفظة كتاب الله إلى منازل الزوجية.

القيمة الإنسانية

أكد الأمير خالد الفيصل أن للعمل الخيري قيمة إنسانية كبرى تتمثل في العطاء والبذل بكل أشكاله، فهو سلوك حضاري حي لا يمكنه النمو سوى في المجتمعات التي تنعم بمستويات متقدمة من الثقافة والوعي والمسؤولية، وعلى كل إنسان أعطاه الله من هذه الدنيا أن يقدم وأن يساعد في سبل الخير وأن يسهم في دعم الجمعية لتحقق مسعاها والغاية المنشودة منها في تقديم المساعدة لفئة من المجتمع هي مستقبل الأمة وهم الشباب الذين يهيئون ليكونوا قادة المستقبل، مؤكدا أهمية إعدادهم لتكون قيادتهم حكيمة وراشدة.
وأضاف «حكومة المملكة أولت القيمة النبيلة جانبا من الاهتمام عبر دعمها وتشجيعها لكل ما من شأنه الرقي بالعمل الخيري، وأنشأت مشاريع خيرية متعددة تعتمد كليا على الدعم الحكومي السخي، هذا بالتوازي مع المشاريع الخيرية الأهلية المتنوعة التي تستمد مواردها المالية من خلال تبرعات المحسنين وأهل الخير».
وأشار الفيصل إلى أن الأمة لا يمكن أن تعتز وتتقدم إلا بالإسلام وبالحفاظ على كتاب الله ونهج رسوله، وهذا ما اختارته الدولة عندما جعلت من القرآن الكريم والسنة النبوية دستورا لها.
ولفت الفيصل إلى أنه وإمارة منطقة مكة المكرمة في أتم الاستعداد لمساعدتهم لبلوغ هذه الغاية، حيث تعد جمعية مساعدة الشباب على الزواج بمكة من أبرز المؤسسات المعنية بمد يد العون للشباب المقبلين على الزواج، مؤكدا هذا مسعى إسلامي ووطني في نفس الوقت، وقال «إذا أحسنا إعداد الشباب للمستقبل أحسنا في اختيار المكانة التي سيكون عليها هؤلاء الشباب ويكون عليها هذا الوطن الكريم».
وقال الفيصل «لا عزة لنا إلا بالإسلام وبالحفاظ على مبادئه ومنهجه وسلوكه ونحن أمة اختارها الله لخدمة الدين والدعوة إليه والحفاظ عليه، والذود عن ديار المسلمين أجمعين، ولقد تعهدت المملكة قيادة وحكومة وشعبا بالاستمرار في هذا الدور».

أسس عصرية

أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار، أكد على أهمية ضرورة عمل رجال الأعمال والموسرين على دعم الجمعية؛ لتتمكن من تحقيق رسالتها في مساعدة الشباب على الزواج، مؤكدا على أن الجمعية بدأت تعمل على تنمية إيراداتها من خلال بعض الأوقاف الاستثمارية التي توفر عوائد مادية جيدة ستمكن الجمعية من توسيع أنشطتها، والتوسع في تقديم القروض للمتزوجين.
وأشار البار إلى أن الجمعية أعانت الشباب على الزواج، وذلك من خلال تقديم المعونة الاجتماعية المادية والتوجيهية في سبيل تكوين أسر على أسس علمية عصرية، مشيرا إلى أهمية دعم الجمعية في أداء رسالتها في مساعدة الشباب على الزواج، وأن الزواج الجماعي يخفف من حجم التكاليف ويدخل الفرحة والسرور في النفوس.

معترك جديد

وأضاف رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج الشيخ عبدالعزيز الزهراني أن الجمعية أنشئت في الأساس لمساعدة الشباب السعودي على الزواج، مبينا أن الشباب والفتيات يدخلون هذا المعترك الجديد في حياتهم المكمل لنصف دينهم، بعد أن أنهوا مؤخرا برنامج تأهيل العرسان، واليوم وصلنا لحفل الزواج الجماعي السابع والذي نزف فيه 200 شاب وفتاة من حفظة كتاب الله، وذلك بعد إدخالهم في عدد من الدورات التدريبية التي نظمت بمقر الجمعية وبمشاركة عدد من المدربين والمستشارين المهتمين بأمور الشباب، موضحا أن الدورات تهدف إلى تأهيلهم أسريا وتبصيرهم في كل ما يتعلق بالحياة الزوجية لتكون جرعة واقية من شبح الطلاق والمشاكل الأسرية.

مكافحة العنوسة

وأشار نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لمساعدة الشباب على الزواج والرعاية الأسرية في مكة المكرمة مرعي بن محفوظ، إلى أن الجمعية سعت منذ تأسيسها إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الرامية إلى استقرار وسعادة الأسرة والمجتمع، في مقدمها مساعدة الشباب ماديا ومعنويا، الإسهام في استقرار البيت المسلم، القضاء على ظاهرة العنوسة، إلى جانب تقديم الاستشارات الأسرية والدورية والتأهيلية للمقبلين على الزواج.

دور سخي

آدم عثمان – أحد المستفيدين – قال «أقدم الشكر للقائمين في الجمعية على المساعدة، ودورهم فعال على ما يقدمونه للمساعدة على الزواج، لقد قدمت الجمعية برامج عدة لمساعدتنا على مواجهة المشكلات الزوجية إذا واجهتنا مستقبلا، كما أنها كانت سخية في تقديم الدعم المادي».
ويؤيده الرأي المستفيد يحي ظهير قائلا «أثني على جهود الجمعية وأشكر القائمين عليها على مساعدتي بتأثيث منزلي، وآمل من الجمعية أن تلغي شرط تعريف بالسكن من العمدة، وذلك نظرا لوجود صعوبة في الحصول عليها لكثير من الشباب، فكثير منهم في مجتمعنا يواجهون صعوبات تعثرهم في تحقيق حلمهم بالزواج».
ويرى المستفيد ماجد إبراهيم أن رقي الخدمات المقدمة للشباب من قبل الجمعية ساهمت في إقبال كثير من الشباب على الزواج، لا سيما الدورات التي نظمتها الجمعية للمقبلين على الزواج، إلى جانب الخدمات الأخرى التي قدمتها الجمعية من خلال التنسيق مع قاعات الأفراح والمساعدة في شراء الأجهزة الكهربائية وغيرها من المتطلبات الأخرى.