ساعدت سرعة نمو الأعمال الجديدة للقطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية في إعادة اكتساب بعض الزخم خلال نوفمبر. وكان التحسن الإجمالي في الظروف التجارية أيضا مدعوما بتوسعات أخرى في الإنتاج والتوظيف ومخزون المشتريات، وذلك بحسب نتائج مؤشر مديري المشتريات لبنك الإمارات دبي الوطني والخاص بالمملكة.
في نفس الوقت، أظهر المؤشر أن بيانات الأسعار سجلت تباينا في التوجهات، حيث هبطت الأسعار رغم استمرار ضغوط التضخم الناتجة عن تكاليف مستلزمات الإنتاج، فيما بررت الشركات بأن هذا راجع إلى قوة المنافسة.
وقالت رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بنك الإمارات دبي الوطني خديجة حق «كان التحسن الذي شهده مؤشر مديري المشتريات بالمملكة خلال الشهر الماضي مشجعا، وخاصة في ظل الانخفاض المتواصل لأسعار النفط».
وأوضحت أنه على الرغم من التباطؤ الذي حصل خلال العام الحالي مقارنة بالعام 2014، فإن النمو المتسارع في الطلبيات الجديدة وفي طلبيات التصدير الجديدة خلال نوفمبر، واستمرار النمو في الإنتاج، كلها أدلة تشير إلى أن هذا الزخم في الطلب المحلي والخارجي يدعم نمو القطاعات غير النفطية، مشيرة إلى أن زيادة إنتاج النفط خلال العام قد ساعدت أيضا في الصناعات والأنشطة التي تدعم القطاعات غير النفطية في الاقتصاد.
ارتفاع الطلبات الجديدة
كما سجل مؤشر مديري المشتريات الرئيس لبنك الإمارات دبي الخاص بالسعودية - وهو مؤشر مركب يقدم نظرة عامة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط - 56.3 نقطة في نوفمبر، ليرتفع بذلك عن الـ55.7 نقطة التي سجلها في أكتوبر. وأشارت القراءة الأخيرة إلى ارتفاع النمو عن المستوى القياسي الأدنى في الشهر السابق، لكنه ظل واحدا من أقل المعدلات المسجلة.
أما زيادة زخم النمو فكانت مدفوعة بزيادة حادة في الطلبات الجديدة في شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية. حيث تسارع معدل التوسع إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر، مدعوما بزيادة ملحوظة في أعمال التصدير الجديدة. وأشار إلى أن تحسن أوضاع التسويق قد أدى إلى اكتساب عملاء جدد على الصعيدين المحلي والأجنبي.
زيادة التوظيف
وازدادت أعداد الموظفين للشهر العشرين على التوالي في نوفمبر لتعكس زيادة المتطلبات التجارية. ومع ذلك، فقد كانت وتيرة التوظيف متواضعة في مجملها، حيث أشارت الغالبية (95%) إلى عدم حدوث تغير في التوظيف. وفي الوقت الحالي، استمرت الضغوط على القدرة الإنتاجية، رغم هبوط مؤشر تراكم الأعمال غير المنجزة إلى أحد أدنى المستويات المسجلة أخيرا.
ارتفاع نمو القطاع الخاص غير النفطي في نوفمبر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
