سيكون على طاولة اجتماعات المعارضة السورية التي تحتضنها العاصمة السعودية الرياض تحديان بارزان، يتمثل الأول بالوصول إلى وثيقة توافقية للمرحلة الانتقالية لبلدهم المنكوب، فيما يكمن الآخر بشكل الفريق التفاوضي الذي سيجلس على طاولة واحدة مع النظام في الأول من يناير المقبل لوضع حد للأزمة وفق إطار سياسي.
وكان التفاؤل سيد الموقف في أوساط المعارضة السورية التي حضرت إلى العاصمة الرياض أمس، تمهيدا للانخراط في اجتماعات ما يمكن وصفها بـ»الفرصة الأخيرة».
أكثر المتفائلين، كان رئيس الائتلاف الوطني السوري خالد خوجة، والذي بدا واثقا من قدرة المجتمعين على التوصل إلى توافق يخدم موقفهم التفاوضي وشكل الدولة في المرحلة الانتقالية.
وقال خوجة في تصريحات صحفية «نحن متفائلون..فنحن لسنا غرباء عن بعض..كان لدينا اجتماعات متلاحقة سابقا وتواصل..الرؤية نحو الحل السياسي وعملية الانتقال السياسي عليها توافق بنسبة كبيرة».
وينتظر أن يخرج ممثلو المعارضة السورية في ختام اجتماعاتهم بـ»إعلان الرياض»، والذي سيشكل وثيقة جامعة تعبر عن وجهة نظر كل الأطياف السورية لشكل المرحلة الانتقالية ومستقبل سوريا.
وأوضح رئيس الائتلاف الوطني السوري أن أهم أهداف مؤتمر المعارضة السورية المجتمعة في الرياض هو الخروج بوثيقة مشتركة حول الملفات الانتقالية، لا سيما وأن هناك استحقاقات كبيرة تنتظر المعارضة في أكثر من ملف، مبينا بأن اجتماع المعارضة سيبحث كذلك في موضوع تشكيل فريق تفاوضي يذهب لاجتماعات السلام في نيويورك.
مصادر مطلعة، تحدثت إليها «مكة»، شددت أن من الواجب على المعارضة السورية ألا تخفق في التوصل إلى توحيد الرؤى، وقالت إن أي شيء من ذلك من الممكن أن يفضي إلى ما سمته «صوملة الأزمة وإدارة القوى الغربية ظهرها للأزمة السورية».
عضو لجنة العلاقات الخارجية في هيئة التنسيق الوطنية الدكتور جون نسطه، أكد لـ»مكة» بأن العدد المشارك في اجتماعات المعارضة السورية في الرياض يمثل إلى حد كبير كل الأجنحة والقوى السياسية الفاعلة على الأرض السورية.
ويرى نسطه أن الجديد في مؤتمر الرياض بأنه جرى تحت ضغط وإشراف دول مشاركة في مؤتمر فيينا الثاني، مؤكدا وجود اتفاق دولي لمحاولة توحيد رؤى المعارضة ودعوتها بكل أطرافها لمؤتمر الرياض، بغرض تشكيل فريق تفاوضي يجلس والنظام على طاولة واحدة في الأول من يناير المقبل.
وعن شكل الفريق التفاوضي، قال نسطه بأنه سيكون مكونا من 25 شخصية، وأن اجتماع الرياض سيضطلع بمسألة تشكيله والتوافق عليه، فيما لم يرغب في التعبير عن الاندفاع نحو التفاؤل أو التشاؤم مكتفيا بالقول «أنا متشائل».
رئيس الائتلاف السوري متفائل بالرياض
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
