تعهد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مؤسسة الفكر العربي خالد الفيصل بمواصلة دور المؤسسة للنهوض بالثقافة العربية والتكامل المنشود، بحماس الشباب وحكمة الشيوخ، وقال «بدأت المؤسسة تحقيق أهدافها خلال هذا المؤتمر وبتشجيع الرئيس عبدالفتاح السيسي»، مثمنا خطابه المميز خلال افتتاح المؤتمر.
وأشاد الفيصل في حديث له عقب ختام المؤتمر باحتضان الجامعة للمؤتمر في قاعاتها للعمل تحت سقف واحد، من الإرادة في تحقيق آمال الأمة العربية.
وأثنى على مشاركة الشباب في البحث والدراسة وإعطائهم الفرصة لمشاركة فاعلة، حيث أسس المؤتمر لمرحلة جديدة من العمل العربي المشترك.
تكريم المبدعين
أكد الفيصل على أن جوائز الإبداع العربي أتت لتحقيق هدفين متلازمين، هما: تكريم المبدعين، وتحفيز الموهوبين، وذلك في كلمته خلال حفل تكريم الفائزين بجوائز المؤسسة، أمس في القاهرة.
وأضاف «حرصت الجائزة على التزام الشفافية المطلقة في اختياراتها، عبر لجان تحكيم حيادية، تنشد الإبداع الحقيقي حيثما كان طبقا للمعايير المنهجية، التي لا تخضع لأي تأثيرات على مصداقية قراراتها»، مشيرا إلى مواصلة الجائزة مسيرتها على نهج سياسة المؤسسة، من خلال التطوير.
وبعد كلمته قدم الفيصل الدروع التكريمية للفائزين بجائزة «مسيرة عطاء»، رئيس مصر السابق المستشار عدلي منصور، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الإماراتي الشيخ سيف آل نهيان.
كما سلم دروعا تقديرية لرواد العمل العربي المشترك الأمناء العامين لجامعة الدول العربية وهم: الدكتور نبيل العربي، والأستاذ عمرو موسى، والشاذلي القليبي ممثلا بالأمين العام المساعد الدكتور عبداللطيف عبيد.
تاريخ جديد
وأوضح منصور في كلمة بعد تكريمه أن المواطنة العربية سرعان ما تعثرت في مواجهة الإرهاب، «لكننا سنعمل جميعا على استئناف ما انقطع من تاريخ جديد ومجابهة ما أتى علينا من خارج ثقافتنا وديننا».
وأكد آل نهيان أن التجارب القديمة والمعاصرة أثبتت أن رقي المجتمعات والحكومات مرهون بالجهود الفكرية للمفكرين الإيجابيين، وشدد على أهمية الاستثمار في التعليم وبناء الإنسان الإيجابي، والتغلب على التحديات بالفكر الرشيد.
وألقى عبيد كلمة الشاذلي والذي اعتبر أن مؤتمر «فكر14» سيتمكن من تبيان المخاطر المحدقة بحكوماتنا والتي من شأنها تعطيل جهودنا الإنمائية.
من جهته حذر موسى من المخاطر المحدقة بأمتنا، مؤكدا أننا أمام عالم عربي يتعرض للتقسيم، إلا أن الأمل كبير في أن نعبر الأزمة، وأن نهزم التحدي عبر الفكر السليم.
وختم الدكتور نبيل العربي بكلمة دعا فيها للنظر إلى الأمام، وهذا ما تقوم به مؤسسة الفكر العربي التي تسعى إلى فكر جديد، ثم قدم العربي درع جامعة الدول العربية للفيصل تقديرا للمؤسسة.
مواجهة الإرهاب الفكري
واتفق المشاركون في جلسات المؤتمر على ضرورة إنشاء منظومة الكترونية لمواجهة التطرف والإرهاب الفكري من خلال الانترنت، وبناء منظومة الاعتماد على الشباب في المرحلة المقبلة لتحقيق التكامل العربي.
وناقشوا عددا من الأبحاث المقدمة، من بينها تفعيل العمل العربي المشترك، وتجاوز العقبات التي تواجه العرب منذ 70 عاما.
وكيفية تحقيق التكامل الإبداعي بين الدول العربية.
وطالبوا بالآتي:
- وضع استراتيجية لتأهيل الطاقات البشرية.
- إعادة الإعمار بما يدعم اقتصادات المعرفة في الوطن العربي.
- الارتقاء باللغة العربية في ظل تراجع مستويات تعلمها وإتقانها.
- التكامل الثقافي من خلال تعزيز ثقافة المواطنة.
- الانفتاح والتسامح وقبول الآخر في المجتمعات العربية.
- ربط اللغة بالانتماء وثقافة نبذ التطرف.
- تعزيز ثقافة الانفتاح، وإبعاد التطرف الديني.
- إضافة بعد التكامل التربوي.
- صياغة رؤى استراتيجية تنموية تستجيب لحاجات المواطنين، والأجيال المقبلة.
- تعزيز الدور المجتمعي للقطاع الخاص والمجتمع الأهلي لتحقيق تنمية تستجيب لحاجات المواطنين.
- وضع استراتيجية تنموية تقوم على منظومة تعليمية.
- إشراك المواطن في مشاريع التنمية.

