ضباء التابعة لمنطقة تبوك، برغم نهضتها وتطورها، هي في النهاية محافظة صغيرة إذا ما قيست بالمدن الكبيرة، فحجمها يعادل حجم حي سكني من أحياء بعض المدن الكبرى، لذلك يفترض وكذا يقول العقل، ألا تتساوى مدة تنفيذ مشاريع البنية التحتية في المحافظات الصغيرة مع نفس المدة الزمنية التي يستغرقها تنفيذ ذات المشاريع في المدن الكبيرة.
هناك مشروعان في محافظة ضباء يتبعان لوزارة واحدة، هي وزارة المياه والكهرباء، يسير العمل فيهما ببطء شديد، احترت في سبب ذلك! وكأن هاتين الشركتين تعملان أو تنفذان المشروعين في الرياض أو جدة، ولا نعلم من المسؤول عن هذا التأخير والبطء في التنفيذ؟ الأول: مشروع الصرف الصحي.
لا أذكر تحديدا تاريخ بداية العمل بتنفيذ المرحلة الأولى لمشروع الصرف الصحي بالمحافظة، لكنه بالتأكيد بدأ العمل به منذ أكثر من خمس سنوات، حتى إنني أذكر عند بداية تنفيذ المشروع لفت أنظارنا وانتقدنا وقتها حجم قطر أنابيب الصرف الصحي التي استخدمت في تمديدات الخطوط في شوارع المحافظة، إذ لا يتجاوز قطر الأنبوب 8 بوصات، لكننا سمعنا من يقول إن الشبكة تعمل بنظام الضغط أو قوة الشفط، ولا أعلم مدى صحة وحقيقة هذا الكلام.
وبرغم كل هذه السنوات الطوال منذ بدء ترسية وتنفيذ المشروع لم يبدأ العمل إلى الآن في تنفيذ المرحلة الأخيرة، وهي ربط المنازل بالشبكة، ولا توجد مؤشرات وبوادر لذلك، ولا نعلم متى يصل المشروع إلى هذه المرحلة؟ أخشى أن يستغرق تنفيذها وانتظارنا خمس سنوات أخرى أو أكثر.
المشروع الثاني الذي يسير ببطء شديد أيضا: هو مشروع تحويل شبكة الضغط العالي في ضباء إلى شبكة أرضية، بدأ العمل في هذا المشروع منذ سنوات وتم الانتهاء من تنفيذه في بعض الأحياء والشوارع، ولا نعلم متى يتم العمل في بقية الأحياء؟ أخشى مجرد خشية دون اتهام، أن تكون شركات الباطن هي السبب في بطء تنفيذ هذه المشاريع، فكم بطن تريد أن تشبع حتى ترمي بالمشروع إلى البطن الأخيرة، ودائما ما تكون هذه البطن (الأخيرة) ضعيفة وهزيلة.