إن أفضل طريق إلى تحقيق الصالح الاجتماعي هو أن يكف المجتمع عن التدخل في محاولات الدولة لتغيير الواقع الاجتماعي للأفضل، ورعاية شؤونهم أو توجيههم والحفاظ على حرية السوق واستمرارية العمل فيها، وإذا ما جرت الأمور عكس ذلك نصل إلى نتيجة مؤداها عدم وجود منافسة حرة ولا سوق مفتوحة، لأنه وبدون اتفاق مسبق يتم احتكار السوق من قبل عدد من الأفراد أصبحوا يشكلون طبقة فيتحكمون في السوق ويمنعون المنافسة فتسقط قاعدة حرية السوق وبالتالي ينعدم حق الشباب السعوديين في الحصول على فرصة عمل جيدة في قطاع التجزئة.
أعلن معالي وزير العمل المهندس عادل فقيه أن مشروع تنظيم أوقات العمل للمحلات التجارية وإغلاقها الساعة 9 مساء في مراحله النهائية لدى هيئة الخبراء في مجلس الوزراء تمهيدا لإقراره قريبا، ووفقا للتنظيم الجديد فإنه سيلزم جميع المحلات ومنافذ البيع في جميع مناطق المملكة بأوقات عمل تسمح لها بالبيع فقط خلال الفترة من الساعة السادسة صباحا إلى التاسعة مساء.
أثار هذا المشروع جدلا كبيرا في أوساط المجتمع السعودي بين مؤيد ومعارض لهذا القرار كما جاءت أسباب الرفض تتعلق بالجانب الترفيهي فقط، وفي طبيعة الحال هناك جوانب إيجابية مهمة لا يمكن التغافل عنها.
التخطيط الشامل لساعات عمل السوق هو أمر ضروري وأساسي حيث إن زيادة الإنتاج لا بد أن تقابلها عدالة التوزيع وهو ما يعود بخيرات العمل الاقتصادى على المجتمع، فالعمل من أجل زيادة قاعدة الثروة الوطنية لا يمكن أن يترك لعفوية وضع السوق الحالي، كذلك فإن إعادة تنظيم ساعات العمل على أساس من العدل لا يمكن أن يتم بالتطوع القائم على حسن النية مهما صدقنا.
الساعة التاسعة مساء
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
