عادت فاطمة إلى أرض الوطن في منتصف 2014 حاملة شهادة الماجستير بتفوق، تنعشها أحلامها في الحصول على الدكتوراه وافتتاح مركز متخصص بالمشاكل السلوكية للأطفال وسبل التعامل العلمي الصحيح معها.
فبعد عامين قضتهما المبتعثة فاطمة النمر كمتطوعة في روضة جمعية العوامية والفصول الصيفية التي نظمتها في منزلها، جاءتها فرصة الابتعاث لتعزز خيارها الأول بدراستها في جامعة الملك سعود تخصص رياض أطفال، وتقدمت ببحث تخرج للماجستير بعنوان «تأثير البيئة الصفية على الانضباط الذاتي لطفل الروضة»، منطلقة من تجربتها السابقة ومن تجاربها خلال دراستها في الخارج.
لم تكن فكرة الابتعاث مكتملة في ذهن فاطمة، ومع ترددها بين الرغبة من عدمها، قدمت في برنامج الابتعاث لدرجة الماجستير وتم قبولها للدراسة بتخصص دراسة الكترونية والتي لم تكن ترى نفسها فيها أبدا، فانطلقت إلى أمريكا بمرافقة والدها الذي حاول تهيئة جميع وسائل الراحة قبل أن يعود أدراجه بعد أن بدأت الاندماج في الدراسة.
تقول فاطمة: «كانت بدايتي في مدينة Austin, TX، وبعد عودة والدي، بدأت العقبات بالظهور أمامي، بداية من عدم إجادتي التحدث باللغة الإنجليزية، حيث كنت أذهب للبقالة لشراء مستلزماتي دون النطق بكلمة إنجليزية واحدة، ومع مرور الأيام ظهرت حاجتي لاستخدام اللغة والتواصل مع الآخرين، وشيئا فشيئا بدأت لغتي تتطور بعد انضمامي إلى المعهد»، وبعد أن حصلت على التخصص الذي وجدته أقرب لرغبتي في رياض الأطفال انتقلت إلى ايوا وأكملت دراسة اللغة في المعهد التابع للجامعة.
وأضافت: في ايوا كانت البيئة مختلفة تماما كانت المدينة صغيرة جدا، هادئة، وآمنة، بالرغم من عدم توفر الأماكن الترفيهية وميل المدينة للركود في الإجازات إلا أنها كانت خيارا جيدا للدراسة، ومع بداية دراسة برنامج الماجستير فوجئت بقدرتي على قراءة كم هائل من المتطلبات بالتزامن مع إكمال دراستي للغة، حيث بدأت الدراسة في فصل الصيف، ولم تكن الدراسة بحد ذاتها صعبة ولكن الصعوبة الأساسية هي الدراسة بلغة جديدة، وفي حين تعد أكبر مشكلة واجهتني في الدراسة الأكاديمية تنظيم وإدارة الوقت.
واستطردت «كان بحث التخرج بعنوان تأثير البيئة الصفية على الانضباط الذاتي لطفل الروضة بسبب إيماني بأن البيئة تؤثر بشكل كبير على الطفل، حيث اخترت أن يكون بحثي متصلا بهذا الموضوع».