حين خطا محققو الشرطة بصعوبة وسط أجزاء السيارات المتهالكة والإطارات المهملة والمعدات الصدئة المتكومة في فناء منزل برنت نيكلسون، لم يكن يدور بخلدهم أنهم سيجدون ذلك المخزون المروع الكامن خلف باب المنزل المصمت.
بالداخل كان السلاح متناثرا في كل مكان: بنادق وذخائر متكومة في غرفة المعيشة والردهات وحجرات النوم، مسدسات متناثرة على المناضد والمسطحات. وحين فتحوا الباب على مرآب السيارات كان المزيد من الأسلحة متناثرا تحت أقدامهم.
قال جاي بروكس قائد شرطة منطقة تشسترفيلد «تغير تماما مفهومنا لتعبير حمل بعير من السلاح»، وبعد ستة أسابيع من الاكتشاف لا يزال الضباط يحصون ويصنفون الأسلحة التي تبين أن كثيرا منها مسروقة، ويتوقع أن يقترب العدد النهائي من 5000 قطعة سلاح.
وتدور التساؤلات حول كيفية اختزان شخص واحد مثل هذا الكم من الأسلحة في وقت يتسلط فيه الضوء مجددا على مدى سهولة الحصول على أسلحة نارية بالولايات المتحدة في أعقاب سلسلة من جرائم القتل الجماعي.
وحتى في بلد يزيد عدد من يملكون سلاحا فيها عنه في أي مكان آخر بالعالم، ظل مخزون نيكلسون من الأسلحة استثنائيا، أما عن متى ولماذا شرع نيكلسون في جمع مثل هذه الترسانة فلا يزال في طي المجهول.
ويحاول المحققون معرفة إن كان مجرد شخص مولع بجمع السلاح أم أنه كان صماما في «أنبوب من الصلب» يتيح تدفق الأسلحة النارية غير المشروعة من الجنوب إلى نيو جيرزي ونيويورك وولايات أخرى في الشمال.
ونيكلسون مسجون حاليا لاتهامه بعدد من الجرائم المتعلقة بحيازة مسروقات، وتواجه زوجته شارون نيكلسون اتهامات مماثلة وإن كان أفرج عنها بكفالة. ورفضت التطرق لتفاصيل القضية، لكنها أكدت خلال مقابلة سريعة أن زوجها كان يشتري أسلحته بشكل قانوني.
وتفتح قضية نيكلسون ملفات تؤجج حوارا يزداد احتداما حول حق الأمريكيين الدستوري في حمل سلاح وهو حق لا يضع قيودا على عدد الأسلحة التي يمكن أن يملكها المواطن.
وحالة عدم اليقين التي تحيط بكيفية حصول نيكلسون على الأسلحة وما كان يفعله بها تلقي الضوء على الخلاف الذي يكتنف مبيعات الأسلحة الخاصة وتسجيلها وما ينبغي للحكومة أن تعلمه عن أصحاب الأسلحة وكيفية انتقالها من شخص لآخر.
وبدأت الأحداث في 21 أكتوبر الماضي عندما أوقف ضابط نيكلسون في منطقة يونيون بولاية نورث كارولاينا لتجاوزه إشارة مرور.
وكانت سيارة نيكلسون البيك أب عليها لوحات معدنية غير سليمة ولاحظ الضابط فوهات بنادق تظهر من وراء المقعد عندما اقترب من العربة.
وبالبحث تبين وجود 20 بندقية وتسع مسدسات وكانت معظم الأسلحة مسروقة، وألقي القبض على نيكلسون بتهمة حيازة أسلحة مسروقة ومخالفات تتعلق بالسيارة.