يقال إن مجلس الشورى يدرس هذه الأيام فكرة استفادة الورثة من معاش المرأة المتقاعدة بعد وفاتها ضمن التعديلات الجديدة المقترحة على نظام التقاعد المدني، وهذا شيء جميل ـ إن حدث ـ وتصحيح لخطأ غريب استمر لعقود!
والنظام (المقترح) يجيز جمع الورثة بين راتبي الوالدين المتوفيين، لأن القانون (الحالي) يخيّر الورثة بين أحد الراتبين أو يمنحون الراتب الأعلى. وهذا النظام غير المفهوم يستحق أن يكون مدرجا ضمن قائمة «أغرب القوانين في العالم» بجانب قوانين من عينة «يمنع بيع معجون أسنان وفرشة أسنان لنفس الزبون في يوم واحد» وما شابهه من قوانين يمكن القول عنها إنها قوانين ساخرة!
وهو قانون غريب لأن الموظفة يستقطع من راتبها شهريا مثل الموظف لمصلحة التقاعد وراتبها التقاعدي حق لها ولورثتها من بعدها، بغض النظر عن كون لها زوج متقاعد أم زوج من الجن الذين لا يعملون في الحكومة، لكن ربما التبس الأمر على من وضع القانون قبل عقود من الزمن فلم يتوقع أن الموظفات يتوفاهن الله أيضا، ولا يختلفن في هذا الأمر عن الموظفين من الذكور!
ومن نافلة القول والزيادة التي تُعرف من السياق أن وزارة المالية تعترض على تعديل النظام القديم المتعلق بهذا الأمر وعلى تخفيض سن تقاعد المرأة.
وعلى أي حال..
كنت سأكون أكثر حدّة في الحديث عن هذا الموضوع لو أن زوجتي موظفة، لأني سأكون أكثر حرصا على أن تحصل على كامل حقوقها بعد موتها، ولكن لسوء الحظ أنها لا تعمل، ومهمتها في هذه الحياة تقتصر على أخذ راتبي في حياتي ومن بعد وفاتي، أطال الله في عمري على طاعته وحمى راتبي من المتربصين به والمتربصات، أولئك الذين في الحكومة وأولئك الذين في البيت ـ المستأجر طبعا ـ الأحياء منهم والأموات!
[email protected]
المتربصون براتبي!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
