البرنامج الوطني لوقاية الطلاب والطالبات من المشكلات السلوكية والانحرافات الفكرية (فطن)، والبرنامج الوطني للوقاية من المخدرات (نبراس) وأمثالهما، هذه البرامج تحتاج إلى أن تصل إلى مسمع ومرأى الناس بشكل عام، وإلى النشء والشباب بشكل خاص، لأنهم هم المعنيون بالدرجة الأولى من تلك البرامج.
ولكن الملاحظ أن هناك بعض القصور في الناحية الدعائية والإعلامية لتلك البرامج، فإذا كانت هذه البرامج تعنى بالنشء والشباب وكذلك الرئاسة العامة لرعاية الشباب تهتم بالنشء والشباب فلماذا لم نر تعاونا بين فطن ونبراس والرئاسة لإخراج عمل مشترك واحد يصل إلى الشباب بطريقة عصرية لتوعيتهم من المخدرات والانحرافات الفكرية.
لماذا لا تقام مباراة كرة قدم بين فريق (فطن) وفريق (نبراس) بمبادرة من رعاية الشباب وبقمصان خاصة بهذه المناسبة، يشارك فيها نجوم المملكة القدامى والحاليون وهي مباراة استعراضية مثل المباراة الخيرية التي أقيمت هذا العام بين فريق زيدان وفريق بيكهام لصالح (اليونيسيف)، ويلقي بين الشوطين أحد نجوم الرياضة كلمة قصيرة لتوعية الحاضرين والمتابعين.
وتوزع فيها جوائز وهدايا للجمهور والمشاركين مما يساهم بالتعريف بفطن ونبراس وتوعية المجتمع بهما.
في عام 2013م وقف الشيخ عائض القرني على أرضية ملعب الملك عبدالعزيز في الشرائع بمكة بين شوطي المباراة التي جمعت بين نجوم الدوري السعودي ونجوم كرة القدم المسلمين لتدشين وتعريف العالم بمبادرة (رفقاء) الخاصة برعاية أيتام العالم.
وألقى الشيخ كلمته ووجد ترحيبا وتصفيقا من الجمهور، نتمنى تكرار تلك التجربة مع فطن ونبراس.
في جميع المباريات وخاصة الديربي منها يحضر عدد من الجمهور منذ وقت مبكر في المدرجات لفترة طويلة قبل أن تبدأ المباراة، فلماذا لا يتم استخدام مكبرات الصوت الخاصة بالملعب لبث تسجيلات معدة مسبقا للتوعية بفطن ونبراس وبصوت منخفض نسبيا بحيث يسمعه من يركز معه ولا يزعج الآخرين غير المركزين بما يشبه الإيحاء الخفي وهو علم موجه تم استخدامه في السنوات الأخيرة لمخاطبة العقل الباطن لغرس قيمة مجتمعية.
أخيرا هل يستطيع اتحاد كرة القدم أن يقنع الأندية بدوري جميل بوضع شعار فطن أو نبراس على قمصان اللاعبين أو أن يقنع (ام بي سي) بوضع الشعار على ملابس المحللين لتوعية الشباب في الجولات القادمة وخدمة للمجتمع قبل أن تنتهي فترة انتخابه ليكون ختامه مسكا.