بين من يعتبرها الفرصة الأخيرة لإرساء السلام، ومن يرى أنها ستكون ممهدا رئيسا لـ"سوريا بلا أسد"، يجتمع ما يزيد على 100 شخصية سورية في الرياض لعقد اجتماعات الأيام الثلاثة، والتي ستبدأ اليوم، ويتزامن يوماها الثاني والثالث مع انعقاد القمة الخليجية التي تستضيفها العاصمة السعودية يومي الأربعاء والخميس، بهدف الخروج بموقف موحد، تذهب به المعارضة السورية إلى اجتماعات فيينا للسلام.
وبمراجعة أسماء الشخصيات السورية الحاضرة لاجتماعات الرياض، يتضح التوازن في التمثيل بين الجناحين السياسي والعسكري للمعارضة السورية، حيث يمثل الائتلاف الوطني السوري 21 شخصية، بينما يمثل المعارضة المسلحة 19 شخصية، أبرزها قائد جيش الإسلام زهران علوش وقياديان من الجبهة الجنوبية العسكرية، وغيرهم العشرات.
وتكشف قائمة أسماء المعارضة السورية القادمة إلى الرياض، حصلت "مكة" على نسخة منها، دعوة 103 شخصيات لحضور الاجتماعات التي تبدأ اليوم.
وتضم القائمة سفراء الائتلاف في كل من باريس وواشنطن والخليج، وهم منذر الماخوس ونجيب الغضبان وأديب شيشكلي، ورؤساء سابقين للائتلاف الوطني أمثال أحمد الجربا ومعاذ الخطيب، إضافة لممثلين عن هيئة التنسيق الوطنية بواقع 12 شخصية، وآخرين عن تيار بناء الدولة.
وفيما تشير معلومات إلى أن ظروفا خاصة قد تمنع حضور المعارضين البارزين معاذ الخطيب وبرهان غليون، سيضطلع المؤتمرون في اجتماع المعارضة السورية بتحرك سياسي يوجه للأمم المتحدة، بغرض استصدار قرار ملزم بوقف فوري لإطلاق النار وبدء العملية السياسية، وفقا لما أبلغ به "مكة" المعارض السوري المستقل زياد أبوحمدان.
ومن وجهة نظر أبوحمدان، فإن على المجتمعين في الرياض التحلي بروح المسؤولية العالية من الناحية الأخلاقية والانتماء إلى الثورة، في إشارة لضرورة تغليب المصلحة العليا على حالة التشرذم والانقسام، مؤكدا أنه على المؤتمرين أن يأخذوا بمبدأ "الفشل ليس خيارا".
ونوه المعارض السوري البارز بالأجواء المفعمة بالدعم التي وفرتها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لاجتماعات اليوم، والتي قال إنها أضفت مناخا أساسيا لبناء موقف قوي ومتين تخرج به المعارضة السورية إلى العالم من الرياض.
واعتبر زياد أبوحمدان أن مؤتمر المعارضة في الرياض مناسبة لإطلاق ما يمكن تسميته رسائل الفرصة الأخيرة التي تعكس للعالم ولمن يحكمون دمشق الآن قدرة المعارضة على مخاطبة الآخرين بخطاب موحد.
ويرى المعارض أبوحمدان ضرورة وجود محددين لأي دور إيراني يمكن أن ينقل طهران ومن خلفها الاتحاد الروسي من خانة المشكلة إلى خانة الحل، هما: احترام مبدأ المصالح المشتركة، والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، ودون هذين المحددين لا يمكن القبول بأي دور إيراني أو روسي في الأزمة السورية.
الرياض بوابة تاريخية للمعارضة السورية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
