تسرب نبأ تناول نور للمنشطات مما أدى إلى استدعائه ومن ثم صدور القرار بعد ٤٨ ساعة.
وبعد سماع أقوال اللاعب محمد نور حدثوا بأن اللاعب ما تناوله قبل المباراة بسبب إصابته بالإنفلونزا.
في حين ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بعد تسرب الخبر بدقائق واهتز شارع الكرة الرياضي، ففتح المجال للحاقدين فشتموا وتشمتوا وشوهوا قبل إصدار أي قرار أو سماع أقوال.
أسطورة الكرة السعودية سطر تاريخا لم تصل إليه أندية، وضحى وأعطى دروسا للوفاء، وزرع الكيان في قلبه وقلوب عشاقه، قائد بشهادة كل عقلاء الكرة داخل الميدان وخارجه.
لا أرى إلا بأن من عاداه وكسر صورته بسبب تسرب الخبر لا يفهم في كرة القدم، بل هو متعصب ذو ميول مختلفة يبحث عن الزلات ليرفع كلامه ويهبط من مستوى تفكيره، فإن كنت محبا أو كارها لهذا اللاعب العظيم لا يحق لك تشويه صورة تاريخ عريق من البطولات، وكن منصفا قليلا.
برأيي أن لجنة «التشهير».. عفوا المنشطات أقل القليل أن تخضع هي أيضا للتحقيق لتسرب الخبر إعلاميا، وهل من الممكن أن يحدث كل هذا ليصطادوا من تاريخ محمد نور؟ فإن المنطق يقول بأن لا يصدر أي نبأ إلا مع صدور القرار، ومن سرب الخبر يستحق عقوبة رادعة بسبب حساسية المعلومات والموقف.. فبأي حق يكسرون حال جماهيره فوق انكسارهم على فريقهم . ولم يخطئ حين هتف البلوي بأن الكرة السعودية - فساد فساد فساد - فلا نرى سوى بمجهرهم ولا يحق للشاكي والباكي الحديث.. فإن صحت الأنباء أو كذبت يبقى محمد نور أسطورة الملاعب السعودية ومع توديعه نودع آخر الأساطير ويحفر تاريخه في كرة القدم وفي ملاعب آسيا دون استثناء.
ومن نفس دائرة الخبر ظهر أناس بميول مختلفة نصحوا وقدروا وشكروا في التاريخ والروح وحزنوا أيضا كحزن الاتحاديين، فئة كهذه لا تستحق أن أهمشها فهي تحسن من الصورة وتؤكد بقاء الروح الرياضية في شارعنا الرياضي - المؤلم -.
ولكن ما حدث من موقف ذكرني جيدا بمقولة الملك عبدالله ـ رحمه الله - انتبه يا نور ترى العيون عليك -، عيون المحبين عليك فلا تخشهم ولا تخش حديثهم، ارفع رأسك واسمع من أحبوك ومن تظاهروا لتعتزل ومن أشادوا باسمك في بطولاتهم يهتفون عاليا ويكررون جملة صرحت بها فزال وجعهم وابتسموا لأجلها - إذا كنت تحبنا مرة إحنا نحبك ألف مرة - ليسمعها الشارع الرياضي بأسره فيزول وجعك وتبتسم لأجلها.