لامس عضو في مجلس الشورى في جلسة مغلقة أمس قضية حساسة وشائكة بالنسبة للمجتمع السعودي، والمتمثلة بالوصاية المفروضة على سفر المواطنات السعوديات، وربطها بإذن ولي الأمر، حيث دعا العضو سعود الشمري إلى ضرورة تمكين المرأة من حقها في السفر دون إذن.
تأييد ومعارضةوبقدر انقسام المجتمع السعودي تجاه قضية تمكين السعوديات من السفر دون الحصول على إذن مسبق، انعكس ذلك المشهد الانقسامي على المؤسسة البرلمانية نفسها، والتي شهدت حالتين مختلفتين من التأييد والمعارضة للطرح الذي تقدم به الشمري، عبر عنه الطرف الأول بالتصفيق للعضو، وعبر الطرف الآخر عن انتقاده لمثل هذا الطرح، وذهبوا للتصفيق لموقف نائب رئيس مجلس الشورى محمد الجفري الذي لام الشمري لـ»خروجه عن أساس الموضوع المطروح».
وجاءت مداخلة عضو مجلس الشورى سعود الشمري خلال مناقشة المجلس أمس لموضوع زيادة صلاحية الجواز السعودي لـ10 سنوات، لترفع من سخونة النقاشات وسط أجواء باردة تشهدها العاصمة لامست فيها درجات الحرارة حاجز الـ6 مئوية.
وتطرق الشمري في مداخلته إلى عدم نظامية حظر سفر فئة الشباب المحصورة أعمارهم من 18 عاما إلى 21 عاما، وربط ذلك بإذن ولاة أمورهم.
وقال في اتصال هاتفي أجرته معه «مكة» إذا كان 20% من المنتمين لهذه الفئة العمرية يرتكبون سلبيات، فلماذا نعاقب الـ80% الآخرين على ذلك.
إذن ولي الأمروأشار الشمري إلى مسألة ربط سفر المرأة السعودية بإذن ولي أمرها، مطالبا باعتماد إذن إصدار جواز السفر كتصريح دائم يعطيها حرية التنقل كيفما شاءت.
وقال في سياق تعليقه «إن كان الرجل لا يريد لزوجته أو بنته أن تسافر فليحجز جوازها ويغلق عليه باب التجوري (الخزنة)، ولكن ما دام أنه وافق على إصدار جوازها فليس لأحد الحق في منعها».
وقلل من شأن المخاوف التي تثار في حال فتح الباب أمام النساء السعوديات للسفر دون إذن ولي الأمر.
وقال «إثارة مسائل الهروب أو الهجرة ليست منطقية، ومن ثم فالذي يريد أن يترك البلاد فالسعودية غنية عن شخص لا يريدها، على ولاة الأمور أن يحسنوا تعليم وتثقيف وتدين وتربية بناتهم وأن يثقوا بهن بعد ذلك».
ولعل أكثر ما تفاعل معه المؤيدون من زملاء الشمري تحت القبة أمس قوله «إنه لولا جوازات السفر الدبلوماسية الممنوحة لزميلاتنا عضوات الشورى لكان إجبارا عليهن الاستئذان من ولاة أمورهن قبل سفرهن».