قدم الرئيس الأمريكي باراك أوباما أقوى دفاع له عن استراتيجيته للتصدي لتنظيم لداعش، إلا أنه لم يطرح أي تغيير في السياسة الأمريكية لمواجهة ما يصفها "بمرحلة جديدة" في التهديد الإرهابي بعد حادث إطلاق النار الذي وقع في سان برناردينو بولاية كاليفورنيا الأسبوع الماضي.
وفي كلمة نادرة من المكتب البيضاوي، حاول أوباما تهدئة الجماهير الأمريكية التي تشعر بقلق متزايد إزاء الحرب ضد التشدد التي كانت تجري من قبل خارج البلاد.
وفشلت تصريحاته في إسكات المنتقدين الجمهوريين الذين يتهمونه منذ فترة طويلة بالتقليل من شأن قوة المتشددين وقدرتهم على الاستمرار.
واستغل أوباما كلمته التي استمرت 14 دقيقة وأذاعها التلفزيون ليوضح ما سيفعله وما لن يفعله.
وتعهد على سبيل المثال "بملاحقة المتآمرين الإرهابيين" في أي مكان ولكنه أصر على أنه "يجب ألا ننجر مرة أخرى إلى حرب برية طويلة ومكلفة في العراق أو سوريا".
وتحدث أوباما بعد أربعة أيام فقط من إطلاق سيد رضوان فاروق (28 عاما) المولود في الولايات المتحدة وزوجته الباكستانية تشفين مالك (29 عاما) النار على موظفين حكوميين في حفل بسان برناردينو ليقتلا 14 شخصا.
وقتل الزوجان بعد ذلك بساعات في تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.
وأدان أوباما الهجوم بوصفه "عملا إرهابيا استهدف قتل أبرياء" ولكنه قال أيضا إن هذا الهجوم أوضح أن "التهديد الإرهابي دخل مرحلة جديدة"، إذ يستخدم داعش الانترنت "لتسميم عقول" المهاجمين المحتملين.
وربط أوباما أيضا بين الأمن القومي والحاجة إلى الرقابة على الأسلحة بعد أحدث واقعة قتل جماعي بالرصاص في البلاد.
وقال أوباما إنه ليس هناك دليل على أن هجوم كاليفورنيا نفذ بناء على تعليمات من جماعة متشددة بالخارج أو أنه جزء من مؤامرة أوسع داخل البلاد.
ولكنه سعى ليظهر أن إدارته مسيطرة على الوضع رغم التساؤلات الجديدة التي أثيرت بشأن قدرات البلاد الدفاعية في مواجهة التطرف بالداخل.
وأضاف "التهديد الذي يمثله الإرهاب حقيقي ولكننا سنتغلب عليه"، ودعا أوباما وادي السيليكون إلى المساعدة في التعامل مع تهديد الجماعات المتشددة التي تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي والاتصالات الالكترونية للتخطيط والترويج للعنف، مما سيجدد الجدل بشأن الخصوصية الشخصية على الانترنت.
وانتهز أوباما أيضا الفرصة للتأكيد على أهمية الرقابة على الأسلحة بالولايات المتحدة وهو ما لم يتمكن من تنفيذه على الرغم من بذله جهودا كبيرة بهذا الصدد بسبب المعارضة الشرسة من جانب الجمهوريين بعد كثير من الهجمات بالرصاص خلال فترة رئاسته.