شكا عدد من أهالي قرية أبوشعيب التابعة لمحافظة الجموم غياب الخدمات والمرافق الأساسية عن القرية، والتي بدورها ساهمت في هجرة عدد من الأهالي إلى المدن المجاورة بحثا عن الخدمات، مطالبين الجهات المعنية بالوقوف على تلوث أجوائهم بالأدخنة السامة التي تنتشر نتيجة حرق النفايات بالقرب من منازلهم، الأمر الذي تسبب في تزايد أعداد حالات الربو، بالإضافة إلى انتشار الروائح المزكمة للأنوف على امتداد العام.
وبين أهالي القرية أن المصدات التي وضعت أخيرا حولت مجرى السيل باتجاه منازلهم، وكبدت عددا من الأسر خسائر فادحة جراء تهدم أجزاء من المنازل، بل وصل الأمر إلى أن جرفت السيول مقبرة القرية، وأشار آخرون إلى نقص الخدمات البلدية كالسفلتة والإنارة وعبارات تصريف مياه السيول.
غياب المرافق
يقول أحد سكان القرية حامد البركاتي: نعاني في قرية أبوشعيب من تهالك السفلتة التي مضى عليها 12 عاما، حيث تسبب غياب الصيانة في تلف إجزاء كبيرة من الشوارع مع ظهور نتوءات تشكل خطرا على المارة، كما أن أجزاء كبيرة من القرية لم يصل إليها الإسفلت إطلاقا. وزاد: يفتقر الأهالي إلى أبسط مقومات الحياة، فالماء والكهرباء يعدان من الأساسيات النادرة، فهناك أنحاء متفرقة من القرية بدون كهرباء، أو ماء، مما دفع قاطني بعض المنازل إلى الاستعانة بالأدوات البدائية لتوفير حياة شبه كريمة، بينما هجر بعضهم القرية وارتحل.
دمار   السيول
ويرى هشام المولد أن جل ما يعانيه سكان القرية يتمثل في خطورة الأودية حين سقوط الأمطار، وقال: تجتاح المياه كامل القرية في حال هطول الأمطار نظرا لوقوعها على امتداد وادي مر الظهران، كما أن المصدات التي أنشأتها البلدية لم تؤد دورها كما يجب، بل ساهمت في تجمع المياه وجريانها نحو القرية، وبالتالي زيادة التلفيات والخسائر. ومن الأمثلة على ذلك الدمار الذي لحق بنادي الإخلاص، المتنفس الوحيد للحي باعتباره ناديا ثقافيا اجتماعيا، كما دمرت السيول عقارات ومنازل، وسور المقبرة الذي أنشئ على نفقة المحسنين.
لا تجاوب
قال عمدة حي أبوشعيب وديع البركاتي: تفتقر القرية لعدد من الخدمات الأساسية كالسفلتة والإنارة والأرصفة، إضافة إلى عبارات للسيول التي تسبب غيابها في حدوث خسائر في الممتلكات بمجرد هطول الأمطار، مبينا أنه تم رفع عدة خطابات إلى بلدية محافظة الجموم للوقوف على معاناة القرية وعمل الإجراءات اللازمة من أجل توفير الخدمات للأهالي، إلا أنه لم يتم التجاوب معها حتى الآن.
انتشار الربو
سند البركاتي من سكان القرية اشتكى من ضرر أدخنة حرق النفايات في المكب التابع لمحافظة الجموم شمال القرية، مبينا أن الأدخنة المتصاعدة تصل إلى داخل المنازل بفعل الرياح، الأمر الذي يتسبب في تزايد حلات الربو عند الأطفال، مطالبا المسؤولين بنقل المكب إلى منطقة بعيدة عن التجمعات السكانية تلافيا لتفشي الأوبئة.