هنا أسلط الضوء على موقفٍ لم أستطع أن أفهمه أو أجد له تفسيرا، ذلك أنه شهدت قنوات فضائية كثيرة مؤخرا (هجمة موسمية شرسة) تجاه موادها الإعلامية المطروحة فحُشدت الحشود لمقاطعتها، بل ومقاطعة المنتجات التجارية التي تعلن فيها عن منتجاتها، ذلك أنها تدعم قنوات الفسوق، وكل ذلك كان تبريره من قادة تلك الحملات الحفاظ على المجتمع من أفكار تلكم المواد الإعلانية وإيحاءاتها.
وأنا هنا لا أتبنى تلكم الحملة أو أناهضها، ولكنني بصدد استعراض سريع لتلكم الحالة التي حصلت لأنها سبب رئيسي في حيرتي التي سأشارككم فيها.
تلكم القناة التي كنا قد قلنا إنها برزت كقناة محافظة كما يصفها بعض الدعاة والذين يتسابقون بدورهم للظهور فيها عرضت مؤخرا لقاء استضافت فيه داعية عرف بقيادته لحملات مقاطعة لقنوات فضائية معروفة بحسب ما يحتج به الداعية بأنها تروج إيحاءاتٍ هدامة لمجتمعاتنا.
ظهر ذلك الداعية الغيور وهو يتجاوز حالة الإيحاءات التي ينكرها على تلك القنوات بمراحل ليداعب الحضور في تلكم الأمسية بألفاظٍ غير سوية مثلية للأسف! ضاربا بعرض الحائط احترام الذوق العام واحترام المشاهدين بمختلف فئاتهم واحترام نفسه قبل ذلك.
هنا استوقفني الأمر كثيراً، لأتأمل (حالة التناقض) التي اتضحت في موقفه من حملات المقاطعة الموسمية التي يقودها وموقفه من خزي تلك العبارات التي رددها في تلك القناة الفضائية، فأجدني أتساءل، هل هناك فحشٌ من القول أو الفعل مباح له وحده وفق الضوابط الشرعية؟ أهو حرص حقاً على المجتمع حينما قاد الحملات لمقاطعة –لم تنجح- لقنوات فضائية أخرى أم أن وراء الأكمة ما وراءها؟ لا أعلم حقا، ولكنني أعلم ومتأكدٌ أنني سمعت إيحاءات من الداعية نفسه المدافع عن قيم المجتمع أخجل من نقلها حتى نصا كما هي، فسوء صراحة فحشها قد تحرم هذا المقال شرف الحديث إليكم ومشاورتكم في الأمر.
لكن «وفق الضوابط الشرعية»
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
