طالب مختصون بإنشاء هيئة وبنك للأوقاف بهدف تحريرها من العشوائية، مشيرين إلى أن إنشاء هيئة متخصصة لها سيوفر بيئة مناسبة لإدارتها بصورة أكثر تنظيما وفعالية، كما أن إنشاء بنك للأوقاف سيدعم القطاع الذي ما زال يفتقر للإحصاءات التي تبين حجمه.
وقال عضو لجنة الأوقاف بغرفة الرياض سلطان الدويش لـ»مكة» إن إنشاء هيئة مختصة بالأوقاف سيجعل من إدارة الأوقاف أكثر تنظيما وحرفية، وسيفرغ الجهات العدلية للقضايا والخدمات الأخرى الكثيرة التي تقدمها.
ولفت إلى أن موضوع الهيئة رفع إلى مقام مجلس الوزراء بعد مناقشته بمجلس الشورى.
واقترح إنشاء بنك خاص للأوقاف لتسهيل إدارة أموال الأوقاف لدى الجمعيات الخيرية، وتعميق الفائدة من الأوقاف، وحل كثير من الإشكالات، مؤكدا أنه لا يوجد أي مانع نظامي لإنشاء تلك البنوك نظرا لوجود بنوك ومصارف مماثلة لقطاعات أخرى كالزراعة والصناعة والعقار.
وثمن الدويش خطوة وزارة العدل بإنشاء دوائر الأوقاف التي تدار من جهة خاصة غير ربحية في المركز الرئيس بالرياض وفي عدد من المناطق الرئيسة.
وقال إن الدوائر استطاعت خلال فترة وجيزة من إنشائها حصر جميع الأوقاف وتصنيفها للاستفادة منها بشكل أكثر فاعلية.
وأكد وجود تسهيلات كبيرة في نقل الأوقاف من مواقع إلى أخرى بناء على رغبة القائمين على الوقف بعد أن كان ذلك محفوفا بصعوبات كبيرة، كما تم حل معظم النزاعات التي كانت تحدث بين القائمين على الأوقاف حول إدارتها، نتيجة للتباين في فهم النصوص التي كتبها المتوفون من القائمين على الأوقاف.
لكنه شدد على أن الصيغ الجديدة لإدارة الأوقاف أصبحت تحدد بدقة قبل وفاة القائمين على الأوقاف.
من جانبه أوضح مستشار الأوقاف فهد الغامدي أن السعودية تتصدر الدول الغنية بالأوقاف نتيجة قيام كثير من أصحاب الأملاك بإيقاف بعض أملاكهم للأعمال الخيرية، ولا يقتصر ذلك على الأراضي والعقارات والمبرات، بل يتعداه إلى إيقاف بعض الشركات والمؤسسات التجارية والصناعية بشكل كامل للأعمال الخيرية.
وأشار إلى أن وزارة التجارة والصناعة تسعى لإيجاد إدارة لأوقاف رجال الأعمال.
ولفت إلى أنه لا يوجد إلى الآن إحصاء دقيق لحجم الأوقاف في السعودية.
ولفت إلى أن إيجاد هيئة للأوقاف سيعزز التخصص الوقفي، وسيدير الأوقاف بشكل يستجيب لأحدث التقنيات العالمية.
وحاولت «مكة» التواصل مع وزارة العدل منذ 20 يوما لكنها لم تتلق إجابات عن أسئلتها حتى لحظة كتابة هذا التقرير.