كان لي شرف العمل في مجال الإعلام الرياضي منذ أن كنت بالمرحلة الثانوية، أي قبل خمسين عاما على الأقل.
وكانت صفحة الرياضة بجريدة البلاد السعودية في عهد رئيسها المرحوم الأستاذ عبدالله عريف هي التي فتحت لي أبواب الإعلام الرياضي بإشراف أستاذي الشريف محمد بن شاهين.
وتدرجت من الصحافة إلى الإعلام المسموع، ومن إذاعة مكة المكرمة بجبل هندي سمعني أستاذي القدير «بابا طاهر» الأستاذ طاهر زمخشري، رحمه الله، وأنا أعلن عن مباراة لم تكن، وإنما هي في وحي خيالي، بين الوحدة والاتحاد، فأمسك بي وصحبته إلى العم عبدالله غزاوي، رحمه الله، وكان رئيسا لنادي المريخ بمكة المكرمة، وكانت هناك مباراة بين قطبي الرياضة في السعودية، الوحدة من مكة والاتحاد من جدة.
وطلب مني أن أعلن عن المباراة، تسجيلا حيث لم تسمح الظروف الفنية وسواها لنقلها على الهواء، ويومها تعادل الفريقان بدون أهداف.
واستمررت معلقا للإذاعة السعودية التي كانت تبث برامجها من جبل هندي بمكة المكرمة، وعندما انتقلت للرياض لدخول المرحلة الجامعية، تعاونت مع «العبقري» طامي عبدالله صاحب إذاعة خاصة كان مقرها «شقة» بإحدى عمائر شارع الوزير بالرياض.
أعلم أن هذه المقدمة قد لا تعجب بعض الناس، وليس كل الناس.
ومضت الأيام كلمح البصر، وأصبح منتخبنا يشارك في بطولات آسيوية وكسب إحدى تلك البطولات في عهد مدربه الوطني خليل الزياني، متعه الله بالصحة والعافية والسعادة، وبدعم من الأمير الراحل فيصل بن فهد، يرحمه الله، والأمير فيصل بن سلطان، وصحبت منتخب بلدي إلى آسيا وأمريكا وأوروبا كمعلق.
كنت أتابع تقدم مستوى كرة بلادي، بل جميع الألعاب الرياضية بعشق وحب وجنون.
وأعتقد أن شباب هذه الأمة يريد أن تكون هناك وزارة للشباب والرياضة، وأن الموضوع لا يحتاج إلى الإحالة لمجلس الشورى لأني على يقين بأن المجلس بعيد عن الرياضة ودورها وأهميتها، وأن غالبية أعضاء المجلس لا يحبون الرياضة بصفة عامة ولا يرون فيها منفعة للبلد.
لذا فإنني أطمع أن يكون هناك وزارة للرياضة، وأرشح لأن يكون وزيرها الأمير خالد الفيصل، أو الأمير فهد بن سلطان، وأن يكون وكلاء وزيرها من الأشخاص أصحاب البصمات الواضحة أمثال الدكتور صالح بن ناصر وأحمد عيد والبلطان وعبدالله فرج وسواهم كثر كعبدالله كعكي ومحمد بن نمشان.
عفوا أتمنى قبل أن أموت أن تتحقق هذه الأمنية، أو هذا الحكم.
وأخشى أن تتأخر رياضتنا في جميع الألعاب على كل المستويات العربية والآسيوية والعالمية، وتصبح الرياضة حلما جميلا، كان وكان، وألف ليلة وليلة.
لماذا لا تكون هناك وزارة للشباب؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
