أدلى الفرنسيون بأصواتهم أمس في انتخابات المناطق التي تشكل اختبارا أخيرا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017، ويفترض أن تؤكد تقدم اليمين المتطرف الذي يمكن أن يحقق نجاحا تاريخيا بعد 3 أسابيع على اعتداءات باريس.
وأدلى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بصوته في مدينة تول وسط فرنسا الذي كان رئيس بلديتها لفترة طويلة، دون أن يدلي بأي تصريح خلافا للعادة.
ودعي 44,6 مليون ناخب إلى اختيار أعضاء المجالس الجديدة لمناطقهم.
وأجري الاقتراع وسط إجراءات أمنية مشددة حول مراكز التصويت خاصة في العاصمة.
وبعد اختراقات كبيرة حققها في الانتخابات البلدية ثم الأوروبية، يبدو حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف قادرا على الفوز في منطقتين أو ثلاث مناطق من أصل 13 منطقة، وهو أمر غير مسبوق.
وتبدو زعيمة الحزب مارين لوبن الأوفر حظا للفوز في الشمال، بينما تتصدر ابنة شقيقتها ماريون ماريشال لوبن استطلاعات الرأي في الجنوب.
وكان واحد من كل ناخبين اثنين امتنع عن التصويت في انتخابات المناطق في 2010.
وتضاعفت الدعوات إلى «التعبئة العامة» في وسائل الإعلام والأوساط الاقتصادية والنقابات لإقناع الفرنسيين بقطع الطريق على الجبهة الوطنية.
وأكد استطلاع للرأي نشرت نتائجه في اليوم الأخير للحملة الجمعة الماضي نتائج استطلاعات سابقة رجحت تقدم الجبهة الوطنية في الدورة الأولى من الاقتراع في ست مناطق وفوزه في ثلاث في الدورة الثانية التي ستجرى في 13 ديسمبر الحالي.
ويشير الاستطلاع إلى أن حزب الجبهة الوطنية يتمتع بـ 30% من نوايا التصويت، متقدما على حزب الجمهوريين (معارضة) بزعامة الرئيس اليميني السابق نيكولا ساركوزي وحلفائه الوسطيين (29%) فيما يأتي الاشتراكيون بزعامة الرئيس هولاند في المرتبة الثالثة (22%).
وسيكون حزب الجبهة الوطنية قادرا على الانتقال إلى الدورة الثانية في كل المناطق.
في المقابل لم يتمكن الاشتراكيون الحاكمون من الاستفادة حتى الآن من ارتفاع شعبية هولاند الذي لقيت تحركاته على صعيد الأمن تأييدا واسعا من قبل الرأي العام.
ويراهن الحزب الرئاسي على ورقة الوحدة الوطنية وراء هولاند لكنه يعاني من إخفاق السلطة التنفيذية في الحد من البطالة التي ارتفعت إلى 10,2% من السكان في أكتوبر الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ 1997.
كما يعاني من الضعف العام لليسار الذي يتقدم متفرقا في الدورة الأولى لكنه يأمل في التجمع للدورة الثانية.
أما حزب الجمهوريين الذي يقوده الرئيس السابق ساركوزي، فيبدو منقسما بشأن الوحدة الوطنية منذ الاعتداءات، بينما تبنى هولاند عددا من مقترحاته في مجال مكافحة الإرهاب.
وهذه الانتخابات هي الأخيرة المقررة في فرنسا قبل الاقتراع الرئاسي الذي سيجرى في 2017.
من جهة أخرى، يتوقع أن تكون نسبة الامتناع نحو 50%، كما جرت العادة في هذا النوع من الانتخابات.
وكانت نسبة الامتناع عن التصويت في الدورة الأولى من هذا الاقتراع في 2010 بلغت 53,6% من الأصوات.
ويجري التصويت للمرة الأولى في إطار المناطق الـ13 الكبرى التي نجمت عن إصلاح في المناطق، و4 أخرى ما وراء البحار (جوادلوب ولاريونيون وجويانا والمارتينيك).

11 مؤشرا فرنسيا

  1. الانتخابات هي اختبار أخير قبل الرئاسية 
  2. اليمين المتطرف يأمل في تحقيق تقدم تاريخي
  3. إجراءات أمنية مشددة
  4. الاقتراع في 13 منطقة في فرنسا
  5. 50 % نسبة متوقعة للممتنعين
  6. 30 % من نوايا التصويت لليمين
  7. 29 % لحزب ساركوزي
  8. 22 % للاشتراكيين بزعامة هولاند
  9. الحزب الرئاسي يراهن على الوحدة الوطنية
  10. اليسار يعاني من الضعف العام
  11. حزب الجمهوريين يبدو منقسما