سنويا يسجل في مواقع التواصل الاجتماعي 200 مليون مستخدم جديد، ومع بداية العام القادم سوف يبلغ عدد البشر النشيطين في مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من 2.2 مليار شخص، نحو 90% منهم متصل عن طريق الهواتف الذكية. بينما يبلغ عدد المتصلين النشيطين بالانترنت 3.1 مليارات شخص.
انتقلنا من مرحلة الراديو والتلفاز التقليدي والصحف الورقية إلى مرحلة جديدة، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي مسيطرة على حياتنا بشكل كامل تقريبا، فهناك 1.3 مليار مستخدم نشيط في Facebook، ويوميا هناك أكثر من 500 مليون تغريدة تنطلق من Twitter، وهناك أكثر من 4 مليارات فيديو تتم مشاهدتها عبر Youtube، ونحو 60 مليون صورة يتم تحميلها على تطبيق Instagram. النجم الصاعد Snapchat وفي مدة قصيرة أصبح ثلث السعوديين لديهم حساب فيه.
هناك أسباب عديدة لهذا التحول من أهمها أن الشخص العادي لم يعد مجرد مستمع ومتلق كما هو الحال قديما، وإنما أصبح بإمكانه المشاركة والتفاعل وصنع الحدث أيضا. السؤال المهم ما هو المستقبل وكيف سيكون الحال بعد 10 أو 20 سنة؟ الكل متفق على أن العمر الافتراضي لهذه المواقع قصير جدا، والناس أصبحت ملولة بشكل كبير وتبحث عن الجديد بشغف.
التوقعات للمستقبل عديدة ولكنها تنقسم لقسمين رئيسين، الأول هو لتطبيقات البث المباشر Live Streaming، فالمئة والأربعون حرفا ليست كافية من Twitter، والثواني العشر من Snapchat لا تكفي الحاجة. توقعي أن تطبيقات البث المباشر مفيدة للمناسبات فقط، وسوف يصعب متابعة يوميات الجميع من خلالها، فالملل والتكرار سوف يتكفلان بنهايتها. بعض المختصين يتوقع أن حتى نقل الأخبار المهمة سوف يكون عن طريقها، فعند حدوث حدث مهم سوف نتناقل حساب الشخص الموجود هناك لمشاهدة البث المباشر للحادثة.
القسم الثاني هو أن هذه المواقع عامة للجميع والمستقبل سوف يشهد تخصصها، فنجد تطبيقا مختصا لمحبي الرياضة والرياضيين، وتطبيقا للأطباء والدكاترة، وتطبيقا للمطاعم وزوارها وهكذا.
هذا بشكل عام، أما بشكل المزايا الفرعية فيتوقع أن يتم تطوير تقنيات لمشاركة الروائح والمذاق وحتى المشاعر. أما بالنسبة للوحة المفاتيح فيتوقع انقراضها والاعتماد بشكل كامل على الأوامر الصوتية مثل Siri في منتجات Apple. وعلى نفس سياق ساعة Apple سوف تكون هناك نظارات وملابس ذكية مربوطة بمواقع التواصل الاجتماعي.
هناك من يتوقع نهاية هذه المواقع كليا بعد 30 سنة والانتقال لمرحلة أجد، وكما احتفلنا بانقراض الآلة الكاتبة فسيحتفل أبناؤنا بانقراض آخر موقع للتواصل الاجتماعي.
لمحة عن المستقبل
فارس هاني التركي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
