قالت الإدارة القومية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي إن المؤشر الشهري الرئيس لشدة النينيو سجل مستوى لم يحدث منذ عام 1997 عندما تسببت هذه الظاهرة المناخية في هطول أمطار غزيرة وفيضانات عارمة في مناطق بأمريكا الجنوبية وموجات من الجفاف الشديد في إندونيسيا.
وقالت الإدارة على موقعها الالكتروني إنه في نوفمبر الماضي تجاوزت درجات الحرارة في منطقة مناخية بالمحيط على جانبي خط الاستواء مستوى فوق المعدل الطبيعي بواقع 2.34 درجة مئوية.
وهذه أعلى قراءة لهذه البيانات التي يرجع بدء تسجيلها إلى 1950 وهي تزيد قليلا عن 2.32 درجة مئوية سجلت في نوفمبر 1997 وهو فارق تعد الإدارة مهما من الوجهة الإحصائية.
وتعد هذه المنطقة المناخية بالمحيط على جانبي خط الاستواء الأساس الذي يمثل متوسط ثلاثة أشهر، وهو مؤشر يعطي سياقا تاريخيا لاضطراب الأحوال الجوية. وأضافت الإدارة أنه في الأسبوع المنتهي في 16 نوفمبر سجلت درجات الحرارة ثلاث درجات مئوية فوق المتوسط.
وقال نائب مدير مركز التوقعات التابع للإدارة مايك هالبرت إن أعلى مستوى لقراءة النينيو منذ تسعينات القرن الماضي كان 2.8 درجة مئوية فوق المعدل الطبيعي في الأسبوع المنتهي في 26 نوفمبر 1997. وخلال ظاهرة النينيو 1997-1998 هطلت أمطار غزيرة وحدثت فيضانات أودت بحياة الكثيرين وهلكت الزراعات ولحقت أضرار جسيمة بالبنية الأساسية في الإكوادور وبيرو وبوليفيا والصومال وكينيا. وفي إندونيسيا أدى الجفاف الناجم عن النينيو إلى موجات عارمة من الجفاف أصابت المحاصيل كما شبت حرائق غابات.