عاشت المنطقة الشرقية أمس أجواء ودعتها قبل نحو ثمانية أشهر، حيث خيم الغبار على سمائها، بكثافة لم تشهدها منذ الربيع الماضي، حجبت الرؤية منذ الصباح الباكر.
وقف حركة السفن
وأوقف ميناء الملك عبدالعزيز بالدمام حركة السفن القادمة والمغادرة من وإلى الميناء بسبب تدهور حالة الطقس، حيث تراوحت سرعة الرياح بين 30 و34 عقدة، وانخفاض مجال الرؤية إلى ما دون 500 متر. وقال مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بالميناء خالد بن سعد إن إدارة الميناء اتخذت هذا الإجراء الاحتياطي لضمان سلامة السفن القادمة والمغادرة حيث يكون الدخول غير آمن في مثل هذه الأجواء وستستأنف الحركة فور تحسن الأجواء وانخفاض سرعة الرياح.
حظر الإبحار
وفي السياق ذاته، حظر حرس الحدود إبحار القوارب نتيجة للغبار والرياح والضباب وارتفاع الموج في إجراء احترازي استهدف المحافظة على سلامة أصحاب القوارب. واعتبر الناطق الإعلامي في حرس الحدود في المنطقة الشرقية النقيب عمر بن محمد الأكلبي أن هذا المنع لا يتم اللجوء إليه إلا في الحالات التي يشكل فيها الإبحار خطرا على الأرواح أو الممتلكات. وقال إن قائد كل قطاع يقوم بتحديد درجة الخطر في المنطقة التي يترأسها، ابتداء من التحذيرات، ووصولا إلى المنع من نزول البحر، وليس بالضرورة أن يشمل قرار المنع كل مراسي المنطقة الشرقية، بسبب سعة مساحة شواطئها، فقد يكون ممنوعا في منطقة ومسموحا في أخرى. وأكد على أصحاب الوسائط البحرية، ضرورة التأكد من حال الطقس في جميع الأحوال، خصوصا في مثل هذه الأيام التي تشهد تغيرات مستمرة، مثل الغبار والضباب وارتفاع الموج، مشددا على عدم إهمال وسائل السلامة على متن قواربهم والتأكد من صلاحيتها في شكل دوري.
29 بلاغا
الهلال الأحمر من جانبه، أوضح أنه تلقى في الساعات الأولى من هبوب الغبار 29 بلاغا، منها 16 بلاغا بحوادث مرورية وانقلاب سيارات وحوادث سقوط، ومنها حالة لسقوط عمود إنارة نتج عنه وفاة مقيم نيبالي بالأحساء، بالإضافة إلى 13 حالة مرضية تأثرت بالغبار. وأبلغ المتحدث الرسمي للهلال الأحمر بالمنطقة الشرقية فهد الغامدي، أنه تم تقديم الخدمة الطبية الإسعافية لهم عن طريق 31 فرقة إسعافية حيث نقلت 19 حالة إلى عدد من مستشفيات المنطقة، بينما عولجت 12 حالة أخرى بالموقع ولم تنقل للمستشفى.
وفي الأحساء، تسببت موجة الغبار في إلغاء تجمعات طلاب المدارس، التي تحدث عادة بعد مغادرتهم لقاعات الاختبار، وتصاحبها ممارسات كثيرة غير مقبولة كالتفحيط، خصوصا مع آخر يوم في الأسبوع، وخلت الساحات والشوارع المحيطة بالمدارس من تواجد الطلاب الذين فضلوا الذهاب لمنازلهم مبكرا.
وفي السياق ذاته، أسقطت الرياح الشديدة عمود إنارة على عامل بناء، نيبالي الجنسية، في حي الورود، جنوب الأحساء، أمس، ما أسفر عن وفاته في الحال. وأكد المتحدث الرسمي لهيئة الهلال الأحمر بالمنطقة الشرقية فهد الغامدي، أن فرق إسعاف الهيئة بالأحساء باشرت الموقع واتضح وفاة العامل، وتم نقله إلى ثلاجة مستشفى الملك فهد بالهفوف، وما زالت التحقيقات جارية من قبل الجهات الأمنية.
حركة طبيعية للقطارات
إلى ذلك، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في المؤسسة العامة للخطوط الحديدية محمد أبوزيد، أن حركة القطارات لم تتأثر بموجة الغبار، وأنها تسير بطريقة طبيعية، وأن جميع القطارات بين الدمام والرياض والأحساء وبقيق وصلت في وقتها المحدد، ولم يحدث أي تأخير في رحلاتها، لافتاً إلى أن أنه تم توجيه سائقي القطارات بضرورة توخي الحيطة والحذر، وخفض السرعة إلى أدنى مستوياتها، وبخاصة في المناطق التي تشهد تحركا للكثبان الرملية وتنشط فيها حركة الرياح. كما أوضح أنه تم توجيه مقاول مشروع صيانة الخطوط الحديدية بضرورة توفير القدر الكافي من العمالة والمعدات للتعامل مع أي تطور يطرأ على حالة الخط الحديدي نتيجة استمرار موجة الغبار وارتفاع سرعة الرياح، خصوصا في المناطق التي تزحف فيها الرمال على القضبان بكثافة عالية، حيث يتم حالياً العمل على إزالة الرمال وإبعادها عن الخط الحديدي لتوفير أقصى درجات الأمن والسلامة، وبما يؤمن حركة سلسة للقطارات.
رياح الأحساء تقتل نيباليا و16 حادثا مروريا في الشرقية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
