لم تكن اعتداءات 13 نوفمبر على باريس المرة الأولى التي حاول فيها مناصرو داعش أو أتباعهم استهداف الدول الغربية.
فقد تم إحباط سلسلة من المخططات النشطة لأذرع التنظيم الأخطبوطي في كافة أنحاء أوروبا العام الماضي، كان من المفترض تنفيذها، بينما كان التنظيم يحقق أهم مكاسبه على الأرض.
وارتبط اسم العقل المدبر لاعتداءات باريس عبدالحميد أباعود بمخطط آخر تم إحباطه في بلجيكا في يناير الماضي، وكان على اتصال بخلايا أخرى متطرفة في أوروبا.
ولو قُدِّر للمخطط النجاح، لكان الهجوم قد تزامن مع تقدم مهم للجماعة على الأرض في سوريا والعراق.
يذكر أن رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ذكر الأسبوع الماضي أن الأجهزة الأمنية البريطانية قد أحبطت سبعة مخططات محلية لـداعش، وقد كُشفت محاولات أخرى في إسبانيا وإيطاليا، كما تمكنت الولايات المتحدة من إحباط عدة مخططات.
وفي مقابل كل مخطط محبط تمت تغطيته إعلاميا، من المحتمل أن تكون هناك حوادث أخرى لم يتم التبليغ عنها، نظرا لخشية الحكومات من بث الذعر في نفوس مواطنيها.
وبالطبع تقوم بعض هذه المخططات على عمل أفراد معينين وليست منبثقة عن قيادة داعش.
هناك شيء آخر يجدر ذكره وهو أن التخطيط لهذه الهجمات وتنفيذها، على غرار هجمات باريس يقتضي أعمالا مسبقة مثل: • أن تشكيل الفريق المناسب من العناصر وإرسالهم سرا من سوريا إلى أوروبا يستغرق وقتا.
• التحضيرات اللوجستية التي حصلت في بلجيكا تطلبت قدرا من الموارد والوقت.
• الحصول على المتفجرات والأسلحة والسترات الواقية والتسلل إلى فرنسا دون إثارة الشبهات.
• احتاج أتباع الإرهابيين في فرنسا إلى جمع المعلومات الاستخبارية المتعلقة بالأهداف.