اتخذ ستاندرد تشارترد خطوات جريئة أمس لتحسين أوضاعه عن طريق إغلاق معظم أنشطة الأسهم العالمية والاستغناء عن أربعة آلاف وظيفة في قطاع التجزئة المصرفية.
وقال البنك الذي تتركز أعماله في آسيا إنه سيغلق مكاتب السمسرة وأبحاث الأسهم والإدراجات التابعة له في أنحاء العالم، مما سيلغي 200 وظيفة ليخرج ستاندرد تشارترد من نشاط لم يدر عليه ربحا بسبب عدم القدرة على الوصول به إلى الحجم الكبير.
وقال ستاندرد تشارترد في بيان إنه استغنى عن ألفي وظيفة في قطاع التجزئة المصرفية على مدى الأشهر الثلاثة الأخيرة وينوي إلغاء ألفي وظيفة أخرى في العام الحالي..يأتي ذلك في إطار خطة لخفض التكاليف أعلنها البنك في أكتوبر الماضي وتهدف لتوفير 400 مليون دولار هذا العام مع محاولته تصحيح أوضاعه بعد أن انحدر سعر السهم أكثر من 40 % العامين الأخيرين.
وتأثرت أرباح ستاندرد تشارترد في 2014 بفعل انخفاض أسعار السلع الأولية وتباطؤ النمو في عدد من الأسواق الناشئة الرئيسة للبنك الذي شهد أيضا زيادة حادة في القروض الرديئة والتكاليف التنظيمية.
وقال البنك إن تسريحات التجزئة المصرفية ستوفر 200 مليون دولار هذا العام، وإن إغلاق نشاط الأسهم سيوفر 100 مليون دولار في 2016.
وارتفعت أسهم ستاندرد تشارترد في هونج كونج 2.6 % بسبب ما قد يكون توقعات بأن تتعزز الأرباح بفضل إجراءات خفض التكاليف، لكن بعض المحللين قالوا إن البنك بحاجة إلى مزيد من الخطوات كي يعود إلى المسار السليم.
وقال جيمس أنتوس محلل البنوك لدى ميزوهو للأوراق المالية في هونج كونج “إنها خطوة منطقية، لكن تسريح الموظفين لا يكفي لمعالجة الوضع”.
وتأتي الاستغناءات بعد أقل من شهرين من قرار ستاندرد اند بورز للتصنيفات الائتمانية خفض تصنيف البنك الذي مقره لندن للمرة الأولى على الإطلاق، وذلك عقب ثلاثة تحذيرات بشأن الأرباح في أقل من 12 شهرا وزيادة الخسائر الناجمة عن القروض الرديئة.
وكان ستاندرد تشارترد قال في أكتوبر إن أرباح التشغيل لربع السنة من يوليو إلى سبتمبر تراجعت 16% على أساس سنوي.