بما أننا سعوديون فقد كتب علينا البعض ألاّ نحب، ولا ضير في أن نكره أو نحقد أو ننافق..، أغرقنا الأوراق قلوبا دامية وحروفا عاشقة، وتويتر كمثال يشهد أننا شعب يحب إلا في يوم الحب، من أجل من يكرهون الحب!، الكثير ممن يغرد من وطني لا يجيد الكتابة والبوح إلا عن الحب أمنا وجرحا، نورا وعتمة، قربا وبعدا، ولها وكرها، الكثير يجد ذاته في سطور الحب والتغني به، يكتبه ويحرقه من أجل فجر مجيد، يشرق بإخماد شوق دفين، كل ما دبج من أبيات ونثر من نصوص، وما جادت به القرائح السعودية تناقلها بدعة في يوم الحب ولا بأس به فيما دونه، هذا هو حال بعض العقول، نحن شعب نمجد الحب ونسرف في كتابته وننسلخ منه فجأة حتى لا نقع أسرى للبدع!مسكينة تلك «الورود الحمراء»، وأقترح الزج بها في أتون سوق الأسهم المنهوب لتحقق نسبة عليا في هذا اليوم كرد لجزء من جميلها خلال ما مضى من أيام العام، كل ما لونه «أحمر» لقي نصيبه من المنع، هذا اللون الفرائحي قوبل بالمصادرة، والحمد لله، إنني لست من عشاق الأحمر كثيرا فلدي قائمة بدائل عظيمة لن تصادرها سطوة أحدهم في يومنا. ربما هذا الكبت بشكل عام وغيره تمخض عنه منزلقات دمرت الحب بمعناه السامي الذي لا يختلف مع فكرنا شرعا وعرفا، فمثلا تولد لدينا مصطلح «الخرفنة» والجري المتفاني خلف الشهوات التي تمنحها التقنية فرصة عظيمة، وغير ذلك مما هو أعظم. فهذا الانحدار في المنع وبتكاتف العديد من الأسباب أنجب لنا غثائيين في الحب هدفهم لذة ساعة، نبرأ منهم ونتطهر من فكرهم
وبما أن لدي إصدارا عن الحب وتمتماته، كان لزاما علي أن أكافح ولو بحرفي ضد هذه المصادرة للحب وقتله واختطافه باجتهادات قد تخطئ وقد يكرمها الحظ بالسداد، (والأخير لا أراه بتاتا) مع احترامي لكل مجتهد. في عيد الحب يسعدني إهداؤكم بكل الحب نصا من مجموعتي «سحائب الحب»:

أنتِ الوفاء.. أنتِ مدرسة من إخلاص..
يتتلمذ الأحباء على يديك..
تلقنينهم دروس العشق وفنون الغرام..
أنتِ حورية..جورية

أنتِ وردة..نرجسية

لا.. بل امرأة بنفسجية..
بنعومة الحرير.. وطراوة الإسفنج.. ودفء القطن..
أنتِ...أنتِ

وليس سواك

من يتربع في الفؤاد

أنتِ باختصار..عالم من الحب