الابتكار له دور مهم في النمو الاقتصادي.
معظم الدول التي لديها مستويات أفضل من الابتكار والتطور التكنولوجي تتمتع بمستويات أفضل من النمو الاقتصادي.
وعلى العكس من ذلك، الدول التي يكون فيها الابتكار منخفضا، يكون النمو الاقتصادي فيها سيئا.
والثورة الصناعية في إنجلترا مثال على ذلك.
الثورة الصناعية كان لها أثر على توريد السلع، حيث زاد العرض وانخفضت الأسعار.
بالإضافة إلى ذلك، سهلت الثورة الصناعية عملية التبادل التجاري بين المناطق والدول.
وتوسعت آثار الثورة الصناعية بعد اختراع الهاتف وآلة البرق بحيث سهلت التواصل بين أوروبا وأمريكا.
نجاح دول مثل إنجلترا وأمريكا واليابان يثبت أن الابتكار يسهم في النمو الاقتصادي.
ومع أن إندونيسيا فيها قانون حول النظام الوطني للأبحاث والتطوير وتطبيقات العلوم والتكنولوجيا، القانون رقم 18 لعام 2002، إلا أن مستوى التطور والابتكار في إندونيسيا لا يزال منخفضا، وهذا أحد الأمور التي تفسر كون الاقتصاد الإندونيسي يقوده الاستهلاك، وليس الإنتاج.
مستويات الابتكار في إندونيسيا يمكن قياسها من معدل التمويل الإجمالي للبحوث والتطوير من إجمالي الناتج العام؛ عدد براءات الاختراع؛ عدم وجود باحثين من ذوي المصداقية؛ ضعف التناغم بين المؤسسات ذات الصلة في تطبيق الأبحاث.
حاليا، إندونيسيا من بين الدول التي تخصص مبالغ قليلة للبحوث.
فقد كان معدل الإنفاق على البحوث 0.
1% من إجمالي الناتج العام في 2010، وارتفع قليلا في 2014 ليصل إلى 0.
2%.
أما في اليابان، فقد كان معدل الإنفاق على الأبحاث بين عامي 2010-2014 نحو 3.
4%، وفي الولايات المتحدة 2.
8%.
عدد براءات الاختراعات في إندونيسيا منخفض جدا، حيث وصل إلى 409 براءات اختراع في 2010 مقارنة مع 50.
990 براءة اختراع في اليابان.
خلال الأشهر العشرة الأولى من 2014، سجلت إندونيسيا 76 براءة اختراع فقط.
ولزيادة الابتكار في إندونيسيا، على الحكومة أن تسهل تدفق التكنولوجيا والمعلومات الضرورية لأصحاب المصلحة، وهم الأكاديميون الذين يقومون بتطوير التكنولوجيا، وقطاع الأعمال الذي يستخدمها لإنتاج السلع، والقطاع الحكومي أيضا.
التحدي الذي يواجهه حكومة الرئيس الإندونيسي الجديد إيجاد إطار يشجع على الابتكار ويسرع تدفق التكنولوجيا بين الجهات ذات العلاقة من خلال تحسين قدرات هذه الجهات أولا.
هناك بعض الجهود التي يجب بذلها للتعامل مع هذه التحديات.
أولا، على الحكومة أن تزيد معدل تمويل الأبحاث كحافز للباحثين.
ثانيا، على الحكومة أن تدفع مكافآت مشجعة للباحثين.
كما أن من الضروري زيادة تدفق المعلومات من الذين يطورون التكنولوجيا بشكل اكتشافات جديدة.
غياب الحوافز المناسبة يجعل مطوري التكنولوجيا يبحثون في أماكن ودول أخرى تقدم حوافز عالية.
لذلك ليس من الغريب أن كثيرا من العاملين في مجال تطوير التكنولوجيا لا يعودون إلى إندونيسيا بعد إتمام دراستهم في الخارج.
ثالثا، يجب إعادة النظر في المناهج المدرسية وتوجيهها بحيث تشجع على تأسيس مبتكرين وليس مجرد عمال وموظفين.
رابعا، تثقيف الشعب حول أهمية الابتكار واستخدام المنتجات المحلية.
خامسا، تقديم حوافز ضريبية للمنتجات المصنوعة بواسطة ابتكارات محلية.
* باحث اقتصادي إندونيسي (جاكرتا بوست)
النمو الاقتصادي مرتبط بزيادة الابتكار
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
