وسرقوها من على مكتب العيادة جهارا نهارا!!
- يبدو أن هناك أعداء يقفون ضد نجاحكم يا دكتور! هكذا هم أغلب البشر؛ يجدون سعادتهم في عرقلة «بني آدم» فلا تكترث؛ واصل السير للأمام وبرأس مرفوعة!
سأواصل؛ ولكل إنسان أعداء ومحبّون يا ولدي! إنما لا تصل حدود كراهيته القيام بسرقة جائزتي الأغلى التي حصلت عليها متفوقا على معظم أطباء العالم! فهي جائزة غالية بقيمتها المعنوية والمادية لأنها عبارة عن «مقص عمليات» مصنوع من «الذهب الخالص»!
إثرها أعلن «الدكتور» في حسابه على «تويتر» عن مكافأة ثمينة -تفوق القيمة المادية للمقص الذهبي- لمن يعثر عليه ما جعل عشرة «متابعين» يعلنون أنهم وجدوه ولكن بطرف واحد دون طرف المقص الآخر؛ أما أحدهم فقد زفّ البشرى بأنه وجد «المقص الذهبي» كما هو وعليه قطرات دم آخر عملية قام الدكتور بإجرائها!
في طرف آخر ثمة إنسان يشعر أنه يتحرك فيما هنالك كنز ثمين يقبع داخل أحشائه؛ هكذا يعتقد منذ خروجه من المستشفى؛ أحاسيس لا يستبين مصدرها بالضبط ولكنها تشعره بسعادة عارمة وبريق روحي فريد رغم فقره وكثرة ديونه فإن أضيفت إليهما خيباته العاطفية فحدّث ولا حرج! إحساسه ذاك كان يبرره له أصدقاؤه بأنه نتيجة لهبوب «نسائم العافية» عليه بعد عناء المرض! إنما كان يشعر بغرابة ذلك الوميض الغامض النابع من مكنون عالمه الداخلي لشيء نفيس وغالٍ لا يعرف ماهيته! وفي إحدى السنوات هيأ الله لهذا السعيد الخارج من المستشفى أسباب السفر فاستوقفه «تفتيش المطار» بتهمة تهريب قطعة ذهبية على شكل مقص داخل أمعائه! أما الطبيب فكان يعلن في نفس موقعه على «تويتر» عن فقده لعشرة مقصّات معدنية في غضون عامين! فيما يرفع المستشفى خطابات متكررة بوجود عجز كبير في أدوات الجراحة المخصصة للعمليات طالبا من وزارة الصحة المسارعة بتوفيرها ليتسنى لهم إنقاذ حياة بقية المرضى المنتظرين نصيبهم!!