أعلنت وزارة الحج مضيها في تطبيق نظام الرسملة على 9 مؤسسات لأرباب الطوائف، وفتحت الباب أمام مجالس إدارات المؤسسات أو المساهمين فيها والمساهمات قبل تطبيق الآليات الجديدة في عمل المؤسسات المعنية بخدمة نحو مليوني حاج من حجاج الخارج، لتقديم ما لديهم من رؤى أو أفكار أو مقترحات قد يؤخذ بها قبل إقرار المشروع الذي سيحولها إلى مؤسسات تجارية.
وانقسم فريقان بين مؤيد ومعارض لمشروع الرسملة المقبل، وكلا الطرفين لديهما المبررات الكافية من حجج وبراهين، وأوضح مسؤولون بارزون في وزارة الحج أن الأمر رهن النقاش والدراسات والاستشارات.
ويعرف الدكتور طارق كوشك الرسملة بأنها تحويل الاحتياط المالي أو جزء منه أو الأرباح أو جزء منه إلى رأسمال للشركة أو المنشأة أو الشركة.
وتتمحور رؤية الرسملة هندسيا بأخذ احتياطات الرسملة لكل مؤسسة من مؤسسات أرباب الطوائف في 1433، وتقريبها إلى أقرب مليون، وتقسيمها على 10 للوصول إلى عدد الأسهم الجديدة وفق سلسلة معادلات رياضية واستخراج نسبة كل مطوف ومطوفة في الأسهم الجديدة بناء على الأسهم القديمة، مثال، وفقا للمكتب الهندسي:مؤسسة تركيا لديها 84 مليون ريال كرأسمال، و600 ألف احتياطي، تم التقريب إلى أقرب مليون والقسمة على عشرة فكانت المحصلة = 8 ملايين و400 ألف سهم للمؤسسة.
الباب مشرع
«مرت مهنة الطوافة وغيرها من مهن أرباب الطوائف بمراحل تطويرية، اقتضتها متغيرات العصر ومستجداته المتلاحقة، وفي هذا السياق جاء مشروع رسملة أسهم المؤسسات، والآمال معقودة على هذا المشروع بأن يسهم في حفظ حقوق مساهمي ومساهمات مؤسسات أرباب الطوائف في المستقبل القريب ورحب وزير الحج بالمقترحات الواردة إليه، مؤكدا أن مكتبه مفتوح للمناقشة والحوار حول أي فكرة أو رؤية في هذا الخصوص، تحقق وجود مؤسسات اعتبارية قوية تطور جودة خدمات الحجاج، كما قدم المكتب المحاسبي المكلف بالمشروع عرضا مرئيا شاملا عن الرسملة، وتم خلاله الإجابة عن التساؤلات والاستفسارات المطروحة».
الدكتور رأفت بدر - رئيس مؤسسة جنوب آسيا نائب رئيس الهيئة التنسيقية
استقبال الملاحظات
«مشروع الرسملة يأتي تنفيذا لقرار مجلس الوزراء رقم 81 وتاريخ 7/3/1428، وسيتم تنفيذه مع حزمة من القرارات لتنظيم مؤسسات أرباب الطوائف، بحيث تأخذ شكلا اعتباريا تجاريا، والوزارة سبق وكلفت مكتبا محاسبيا قانونيا لوضع الآليات المناسبة للرسملة، وقدمت دراسة أولية عرضت على الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف ونوقشت بشكل موسع، كان آخرها بحضور وزير الحج الدكتور بندر حجار الذي سمع آراء الجميع، مشددا على أن أبواب مسؤولي الوزارة مفتوحة أمام من لديه أفكار أو ملاحظات بناءة تحسن المشروع».
الدكتور حسين الشريف - وكيل وزارة الحج
جانب خدمي وربحي
«هذه الرسملة مناسبة فقط للقطاع الخاص لأن الربح هدفها الأساسي، أما مؤسسات أرباب الطوائف فهدفها الرئيسي خدمة الحجاج بجانب الربح وفوائد هذه المؤسسات لم تتغير منذ 30 عاما ويراد الاستفادة من احتياطات المؤسسة الموجودة لدى وزارة الحج، وتريد من خلالها إجراء الرسملة والأرباح ولم تخرج زكاتها وأصحابها متوفون، فيجب أن تذهب هذه الأموال لأصحابها».
فاتن حسين- مطوفة
آفاق التطوير
«نظام الرسملة بدأ من الدراسة التي قدمها الاستشاري منذ 1425، وعاصرت 3 وزراء للحج، ولا بد من أن تأخذ وضعها في التنفيذ، وتم دارسة جميع متطلباتها، وطرحت على عدة جهات قانونية، والدراسة في مراحلها الأخيرة، وبنيت على معطيات ودراسات تتماشى مع الأنظمة والقوانين وقرار مجلس الوزراء، وتضمن حقوق المساهمين والمساهمات في مؤسسات أرباب الطوائف وفي مكاتب الوكلاء والزمازمة والأدلاء بالمدينة، وهذا النظام يفتح للمؤسسات أفاقا كبيرة للتطوير والتحسين، ويكون أذرعا استثمارية تسهم في تحسين الدخل وتطوير الخدمات المقدمة للحجاج، وأي نظام في العالم يستفيد منه مجموعة وتتضرر منه أخرى، لكن الجميع يسعى أن تكون نسبة المتضررين بسيطة.
الدكتور طلال قطب - رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف رئيس مؤسسة مطوفي حجاج إيران
حديث التجربة
«لا يمكن مقارنة مؤسسات أرباب الطوائف بالقطاع الخاص، لأنها ظلت مؤسسات تجريبية وظل احتياطي إيرادات المطوفين والمطوفات حبيس التجربة، ولا يصح المساس بالاحتياطي لعدة اعتبارات أولها أنها أموال ورثة، ولم تدفع فيها الزكاة، لكن يجب مناقشة الموضوع بأسلوب علمي يأخذ في الاعتبار آلية التعامل في كيان جمع عدة مطوفين، وبين شركات مساهمة تأخذ الحد الأعلى في الجوانب الربحية».
طارق كوشك - مطوف

