ستكون نهائيات كأس آسيا 2015، وكعادة البطولات الكبرى، فرصة أمام بعض اللاعبين لفرض سطوتهم، والإعلان عن أنفسهم بأنهم ما زالوا قادرين أو باستطاعتهم ترك بصمتهم في مناسبة من هذا النوع، وفيما يلي أسماء أبرز خمسة لاعبين:
- الياباني شينجي كاجوا
- العمر: 25 عاما
- المركز: لاعب وسط
- النادي: بوروسيا دورتموند الألماني
من المتوقع أن يلعب كاجوا دورا هاما في حملة بلاده نحو الاحتفاظ باللقب الذي توجت به قبل أربعة أعوام في قطر على حساب أستراليا المضيفة الحالية للبطولة القارية. عندما يكون كاجوا في قمة مستواه فهو يمنح منتخب بلاده قدرة إضافية في سلاسة تمرير الكرة داخل منطقة الخصم وعلى حدودها، ويسعى كاجوا إلى استغلال أستراليا 2015 من أجل تناسي خيبة مونديال البرازيل 2014 حيث فشل في تقديم أي شيء يذكر، متأثرا بالإهمال الذي عاشه في صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي لكنه استعاد الآن بعض الحياة مع عودته إلى فريقه السابق بوروسيا دورتموند بعد موسمين حزينين في “أولدترافورد”.
ويؤمن كاجوا الذي ساهم في قيادة دورتموند إلى الفوز بلقب الدوري الألماني عامي 2011 و2012 لكنه عاد الآن إلى فريق يقاتل من أجل الابتعاد عن منطقة الخطر، لمنتخب بلاده الكثير من الاندفاع الخلاق في الوسط الهجومي إذ إنه قادر على فك شفرة أقوى الدفاعات بفضل تمريراته القاتلة وقدرته على اللعب على جانبي الملعب والتوغل نحو الوسط، وما هو مؤكد أن كاجوا الذي حرم من خوض نهائي نسخة 2011 بسبب الإصابة، سيحاول جاهدا ترك بصمته في هذه البطولة، وإذا نجح في استعادة شيء من مستواه السابق فمن المتوقع أن يعزز فرص اليابان في الاحتفاظ باللقب القاري.
- الأسترالي مايل جيديناك
- العمر: 30 عاما
- المركز: لاعب وسط محوري
- النادي: كريستال بالاس الإنجليزي
إذا كانت أستراليا قادرة على الفوز بلقبها الآسيوي الأول، فإن ذلك مرتبط بشكل كبير بقائدها الملهم مايل جيديناك. هذا اللاعب الطويل، الرصين والعازم في مقاربته داخل أرضية الملعب فرض نفسه ركيزة أساسية لا غنى عنها في وسط ملعب المنتخب، وفريقه كريستال بالاس الإنجليزي على حد سواء، ويمكن القول بأن جيديناك “30 عاما” تأخر في إظهار إمكاناته الحقيقية التي خولته في نهاية المطاف الالتحاق بكريستال بالاس عام 2011.
وبدأ جيديناك مسيرته الاحترافية مع سيدني يونايتد عام 2001 وبقي في صفوفه حتى 2006 لعب معه خلالها 82 مباراة وسجل 12 هدفا، انتقل بعدها إلى سنترل كوست مارينرز ولعب معه 45 مباراة من 2006 إلى 2009 وسجل 8 أهداف.
وأمضى موسمين ونصف الموسم مع جنكليربيرليجي التركي (38 مباراة و4 أهداف) قبل الانتقال إلى لندن بينها موسم على سبيل الإعارة مع إنطاليا سبور التركي (28 مباراة و5 أهداف) كما لعب دورا مهما عام 2013 في قيادة كريستال بالاس إلى الدوري الممتاز مجددا وواصل تألقه الموسم الماضي الذي أنهاه الفريق اللندني في منتصف جدول الترتيب، وخاض جميع مباريات منتخب بلاده الست في نهائيات الدوحة 2011 وسجل هدفه الأول في نهائيات كأس العالم الصيف الماضي من ركلة جزاء في المباراة التي خسرتها بلاده بصعوبة أمام هولندا 2-3، ومن المتوقع أن يلعب جيديناك الذي تأخر في الدفاع عن ألوان أستراليا ولم توجه إليه الدعوة سوى عام 2008 بعمر الـ 24 في مباراة دولية ودية أمام سنغافورة وخاض معه غمار أول بطولة رسمية في كأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا، دورا حاسما ومفصليا في حملة بلاده نحو التتويج بلقب القارة الآسيوية التي انضم إليها “سوكيروس” عام 2006 وخاض أولى بطولاتها عام 2007.
- العراقي يونس محمود
- العمر: 31 عاما
- المركز: مهاجم
- النادي: غير مرتبط بأي ناد حاليا
بعد ثمانية أعوام على قيادته المنتخب العراقي إلى مفاجأة القارة الصفراء وإحراز لقب كأس آسيا عام 2007، يجد يونس محمود نفسه أمام فرصة إثبات نفسه مجددا. فالكرة الرأسية التي وضعها محمود في مرمى السعودية في تلك الأمسية التاريخية في جاكرتا تعد من اللحظات الخالدة في تاريخ البطولة القارية قد جعلته دون شك أسطورة بالنسبة للجماهير العراقية. لكن تحضيراته لنهائيات أستراليا 2015 لم تكن مثالية، إذ إنه من دون ناد منذ نحو عام بعدما انتهت تجربته القصيرة مع الأهلي السعودي، ومن المؤكد أن تفننه في إهدار ركلة جزاء نفذها على طريقة “باننكا” في المباراة الودية التي خسرتها بلاده أمام إيران (صفر-1) قبيل انطلاق البطولة القارية لن يساعده في تعزيز ثقته بنفسه، ومن المؤكد أن أبطال 2007 بحاجة ماسة إلى يونس المطالب باستعادة مستواه السابق من أجل مساعدة “أسود الرافدين” على تخطي عتبة الدور الأول عن مجموعة صعبة تضم اليابان حاملة اللقب والأردن وفلسطين.
- الإيراني رضا جوتشان جهاد
- العمر: 27 عاما
- المركز: جناح/مهاجم
- النادي: تشارلتون اثلتيك الإنجليزي
يعد رضا جوتشان جهاد، الملقب بـ”جوتشي”، من أكثر لاعبي المنتخب الإيراني شهرة. فبعد أن مثل هولندا على مستوى اليافعين، قرر أن يدافع عن ألوان بلده الأم وسجل بدايته معها في أكتوبر 2012. دون جوتشان جهاد اسمه على الساحة الدولية عندما سجل هدف إيران الوحيد في مونديال البرازيل الصيف الماضي في المباراة التي خسرتها أمام البوسنة 1-3 لكنه كان بطلا في أعين الإيرانيين قبل تلك المباراة إذ كان صاحب هدف التأهل إلى العرس الكروي العالمي في المباراة التي فازت بها بلاده على كوريا الجنوبية. وفي أغسطس الماضي وقع اللاعب عقد انتقاله إلى نادي الكويت الكويتي على سبيل الإعارة من تشارلتون اثلتيك الإنجليزي بعد أن عانى في فرض نفسه مع الأخير، وحل جوتشان جهاد في هولندا حين كان في الرابعة من عمره ولعب هناك مع هيرينفين، جو اهيد ايجلز، ايمين وكامبور إضافة إلى احترافه في بلجيكا مع سانت ترويدن وستاندار لياج، ويعول الإيرانيون كثيرا عليه على أمل أن يقودهم إلى إحراز اللقب للمرة الأولى منذ 1976 والرابعة في تاريخهم.
- العماني علي الحبسي
- العمر: 33 عاما
- المركز: حارس مرمى
- النادي: ويجان اثلتيك الإنجليزي
يحتاج المنتخب العماني ومدربه الفرنسي بول لوجوين إلى أن يكون الحارس القائد علي الحبسي في قمة مستواه إذا ما أراد العمانيون ترك بصمتهم في نهائيات أستراليا 2015، ومن المؤكد أن الحبسي الذي يلعب حاليا في فريق برايتون معارا من ويجان، يعد من أشهر اللاعبين العمانيين بعد أن شق طريقه نحو العالمية ونحو أقوى الدوريات بجهد وتعب وصبر.
ولد الحبسي في ديسمبر 1981 في ولاية المضيبي التي لعب في حاراتها، وقاده شغفه بالمستديرة إلى أن يصبح نجما كبيرا، فبدأ مع مضيبي في الدرجة الثانية ومن بعدها انتقل للنصر العماني وأحرز معه كأس السلطان قابوس ليفتح صفحة الاحتراف العالمي مع لين النرويجي حيث شارك معه في 49 مباراة وقاده للمركز الثالث ونهائي الكأس المحلية واختير أفضل حارس في الدوري النرويجي في موسم 2004-2005.
وحمله تألقه في موسم 2006 إلى بولتون الإنجليزي لكنه لم يشارك معه سوى في 18 مباراة، فضاق عليه مقعد البدلاء إلا أنه لم يستسلم فصبر حتى انتقل إلى ويجان أتلتيك في 2010 على سبيل الإعارة لموسم واحد ليعوض غياب حارسه كريس كيركلاند المصاب فتفجرت مواهبه وتألق في صفوفه ليبقى معه أساسيا موسما آخر، لكنه أعير مؤخرا إلى برايتون.
واشتهر الحبسي الذي يملك في سجله لقب الكأس الإنجليزية رغم أنه كان احتياطيا في نهائي 2013 حين فاز ويجان على مانشستر سيتي 1-صفر، بقدرته على صد ركلات الجزاء، وهذا الأمر قد يكون حاسما ومصيريا لعمان في حال تخطيها المجموعة الأولى الصعبة التي تضم أستراليا المضيفة وكوريا الجنوبية والكويت، ويخوض الحبسي النهائيات القارية للمرة الثالثة في مسيرته بعد 2004 و2007 وقد شارك حتى الآن في 92 مباراة دولية.

