باشرت وفود البلدان الـ195 المشاركة في المؤتمر الدولي للمناخ بباريس أمس مفاوضات ماراثونية غداة قمة استثنائية لقادة الدول، سعيا للتوصل لاتفاق يحد من الاحتباس الحراري، غير أن عقبات كثيرة لا تزال تعترض هذا الهدف.
ومن المحطات الرئيسة للقاءات أمس، أفريقيا التي كانت محور قمة مصغرة لنحو 12 رئيس دولة أفريقية بمشاركة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند حول موضوع «التحدي المناخي والحلول الأفريقية».
وكان نحو 150 من قادة الدول أعطوا دفعا سياسيا قويا للمفاوضات موجهين نداءات بالإجماع تدعو لإنقاذ الكوكب.
وقالت سيلييا جوتييه الخبيرة بالسياسات المناخية لدى «شبكة العمل حول المناخ» التي تضم 900 منظمة غير حكومية «كل الخيارات مطروحة، الأسوأ كما الأفضل.
الخطابات أوجدت ديناميكية مهمة، لكن يتعين بذل جهود كبيرة للتوصل لاتفاق على مستوى الرهانات».
وفي مؤشر لوعي غير مسبوق لمخاطر الاحتباس الحراري، لم يشهد أي مؤتمر حول المناخ من قبل مشاركة هذا العدد من قادة العالم.
ويوزع النص المطروح لإقراره بنهاية المؤتمر على 50 صفحة ويتضمن فصولا رئيسية بينها: خفض انبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة، والتكيف مع التغير المناخي، وتمويل سياسات دول الجنوب على صعيد المناخ، وآلية لرفع التزامات الدول بصورة منتظمة.
والهدف من هذين الأسبوعين التوصل لأول اتفاق تلتزم بموجبه الأسرة الدولية، تقليص انبعاثات الغازات السامة ذات مفعول الدفيئة لاحتواء ارتفاع حرارة الأرض بدرجتين مئويتين قياسا للحقبة السابقة للثورة الصناعية.
غير أن مواقف المفاوضين تكون أحيانا متباعدة، بحسب مدى اعتماد الدول على مصادر الطاقة الأحفورية (الفحم والنفط والغاز) ومستوى التطور وموارد كل بلد.
ويفترض بالاتفاق الذي تأمل الأطراف في التوصل إليه بحلول 11 ديسمبر، أن يسمح للعالم بدخول منعطف تاريخي للابتعاد عن مصادر الطاقة الأحفورية التي تتسبب باحتباس حراري غير مسبوق.
195 دولة تباشر مفاوضات الحد من الاحتباس الحراري
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
