استغرب عدد من أهالي مدينة بريدة وسكان حي الأفق على وجه الخصوص من تأخر افتتاح مبنى مستشفى الصحة النفسية الجديد، وضعف الخدمات والبنية التحتية للبناية المستأجرة التي تحتضن المستشفى الحالي بسعة استيعابية تفوق 300 سرير، وافتقاره لأبسط مقومات السلامة، مستشهدين بحريق ضرب المبنى قبل أربعة أعوام راح ضحيته 6 شباب ـ بحسب عدد من الأهالي ـ
واستنكر مواطنون يقطنون بجوار المستشفى الواقع بحي الأفق على وزارة الصحة أن يكون استجار المنازل أو العمارات سمة من سمات مبانيها، فالمستشفى يعاني ضعفا شديدا من ناحية الرقابة

وضع سيء

ودعا المواطنون الوزارة لإنجاز ما وعدت به بحسب تصريح سابق للمدير العام للشؤون الصحية بمنطقة القصيم الدكتور صلاح الخراز، بتاريخ 6 ذي القعدة 1434، الذي أعلن فيه أن نسبة الإنجاز في مشروع مستشفى الصحة النفسية الجديد ببريدة 200 سرير وصلت 98 %، وأن المستشفى بانتظار إدخال التيار الكهربائي الموقت لإجراء التجارب على الأنظمة لاستكمال استلام المشروع من المقاول، على أن يتم إيصال التيار الكهربائي بشكل كامل بالتنسيق مع شركة الكهرباء، ومن ثم الانتقال للموقع الجديد، غير أن ذلك لم يتم ولا يزال السكان يعانون من ضيق مساحة المستشفى الحالي ووضعه السيئ

وعود فقط

وقال أحد سكان حي الأفق المواطن صالح المطيري «المشكلة الرئيسية التي نتعرض لها يوميا هي وقوف سيارات مسؤولي وموظفي المستشفى أمام بيوتنا بشكل عشوائي وغريب، ويبدو أنه لا توجد لديهم مواقف لسياراتهم، ما يوضح أن المبنى أساسا مكانه خطأ، ومشكلة وزارة الصحة أنها تقوم بالوعود فقط والتنفيذ دائما متعثر في أكثر من مشروع ولا أدري متى ستنتهي هذه المشاكل»
وأضاف المواطن محمد الحربي «نعاني من زحمة دائمة في الصباح متزامنة مع دوامات المدارس والجهات الحكومية والتجارية، فدائما تحصل فوضى كادت تتسبب في أكثر من حادث، فشارع المستشفى ضيق أصلا والخطورة قائمة مادام مبناه موجودا بهذا المكان السيئ جدا»

حقوق الآخرين

بينما أشار المواطن خالد إبراهيم إلى أن وجود المستشفى بموقعه الحالي في الحي لن يستفيد منه إلا سكان بريدة، وهذا خطأ كبير وهضم لحقوق أهالي المدن الأخرى المجاورة مثل عنيزة والرس وغيرها، ويعد المبنى صغيرا ولا يتحمل إلا عددا بسيطا من المرضى فهذه مشكلة تواجه جميع المرضى النفسيين، ومن حقهم أن يجدوا من يهتم بهم بالشكل المناسب، ونتمنى أن يتم المشروع الجديد لمستشفى النفسية في أقرب وقت ممكن»

مواطن متضرر

إلى ذلك، قال والد أحد المرضى «استيعاب المستشفى للمرضى قليل وتضررت كثيرا منه بإخراج ابني بشكل متكرر، والسبب حسب قولهم عدم وجود مكان شاغر، فابني مريض ويحتاج لعناية تامة من قِبل متخصصين، وأرجو من المسؤولين النظر في مشكلة صغر المبنى الحالي والاستعجال ببناء مستشفى متخصص للأمراض النفسية يستوعب عددا كبيرا من المرضى»
«مكة» خاطبت المركز الإعلامي لصحة القصيم من خلال خطاب موجه إلى متحدثها الرسمي محمد الدباسي للاستفسار عن شكاوى المواطنين بشأن مستشفى بريدة النفسي، ومعرفة موعد الانتقال للمبنى الجديد وسبب تأخر استلام المشروع حتى الآن، ولكن الرد لم يصل حتى إعداد هذا التقرير للنشر»