بحث مستشار خادم الحرمين الشريفين، أمير منطقة مكة المكرمة رئيس مجلس المنطقة خالد الفيصل خلال ترؤسه جلسة مجلس المنطقة الأولى في دورته الحالية في مقر الإمارة بجدة أمس، بحضور 13 عضوا من مجلس الشورى الاحتياجات التنموية للمحافظات.
وفي مستهل الجلسة رحب الفيصل بوفد مجلس الشورى الذي حضر الجلسة بهدف تحقيق قدر أكبر من التواصل الذي يتيح للمجلسين الاطلاع عن قرب على الموضوعات ذات الأهمية المشتركة والتباحث والمناقشة في كل ما من شأنه تعزيز التعاون بين المجلسين، وذلك إنفاذا لآليات التعاون والتكامل بين مجلس الشورى ومجالس المناطق.
تنمية القرى
وبدأ أمير منطقة مكة المكرمة أعمال المجلس، بمناقشة المواضيع المدرجة على جدول الأعمال ومن بينها تقييم القرى الموافق على تنميتها والواقعة ضمن إشراف أمانة العاصمة المقدسة في مكة المكرمة ومحافظة الجموم، واستحداث مراكز صحية في بعض المحافظات، ومناقشة محضر الاجتماع السادس للجنة شؤون المحافظات والمشتمل على إقرار توصيات محاضر اجتماعات المجالس المحلية المتضمن احتياجات المحافظات من المشاريع والمرافق التنموية والخدمية، حيث تم إقرار التوصيات الهادفة لتنفيذ المشاريع وإنشاء المرافق الخدمية وتوفير جميع الخدمات المهمة بكل المحافظات والمراكز وفق ما خطط له، وفي نهاية الجلسة اتخذت التوصيات اللازمة حيال ما تمت مناقشته.
وفي شأن متصل حضر أعضاء المجلس في منزل أمير منطقة مكة المكرمة الجلسة المفتوحة والتي تعد حاضنة لاستقبال الأفكار والمقترحات والمشاريع المقدمة من مختلف شرائح المجتمع، كما أنها قناة اتصال تتيح للمواطن شراكة حقيقية وفاعلة في التطوير والبناء، مستكشفة احتياجاته وآراءه وتطلعاته حيال الخدمات والمشاريع التنموية.
إدارة الأزمات
إلى ذلك زار وفد الشورى مركزي التكامل التنموي وإدارة الأزمات والكوارث في إمارة منطقة مكة المكرمة، حيث بدأ اللقاء بعرض تفصيلي عن مركز التكامل التنموي قدمه مدير عام المركز المهندس عبدالله المسعود والذي أوضح من خلاله أن المركز ينطلق من رؤية ورسالة، واضحتين هما تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنمية منطقة مكة المكرمة، وتحفيز الشراكة بين القطاع العام والخاص للمساهمة في تنمية منطقة مكة المكرمة وتذليل العقبات ومراقبة التنفيذ، مشيرا إلى أنه بدأ فعليا بالإشراف على أربعة مشاريع ريادية في مكة المكرمة، وسبعة في جدة، وأربعة في الطائف، وواحد في الليث.
واستعرض المسعود خلال اللقاء أهم المحاور والأهداف الاستراتيجية والتي تنطوي تحت ثلاثة عناوين رئيسة هي متابعة تنفيذ المشاريع، تذليل العقبات، وتشجيع الاستثمار.
ويشمل محور متابعة تنفيذ المشاريع، تطوير مؤشرات قياس أداء المشاريع، ومتابعتها ومراجعة برامجها، فيما يشمل محور تذليل العقبات، معالجة أسباب تأخير المشاريع، التنسيق بين الجهات ذات العلاقة مع المستثمرين، والعمل على تسهيل وتبسيط الإجراءات الإدارية الحكومية.
أما محور تشجيع الاستثمار فيشمل التعريف بالفرص الاستثمارية، مراجعة المبادرات الاستثمارية للتأكد من جدواها، وتصنيف المشروعات ذات الأولوية طبقا لمعايير اختيار المشاريع.
60 ساعة عمل
وبين المستشار القانوني للمركز الدكتور محمد القحطاني أن المركز ليس جهة رقابية، بل يسهم في تذليل العقبات وتبسيط الإجراءات بين القطاع الخاص والحكومي، مشيرا إلى أنه منذ البدء في أعمال المركز تم التعرف على كثير من المسببات التي أدت إلى تعثر المشاريع التنموية في المنطقة والتي تنحصر في عوائق قانونية وهندسية ومالية، وأن المركز اجتمع أكثر من 60 ساعة عمل من أجل حل عوائق قانونية في اتفاقيات الشراكة بين عدد من الشركاء والمساهمين بالمنطقة.
وضمن برنامج الزيارة اطلع أعضاء المجلس على المشاريع التي تنفذها هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة والمنوط بها النهوض بمهمة التطوير والتنمية في مكة المكرمة من خلال إعداد المخطط الهيكلي للمنطقة المركزية وتحديث المخطط الهيكلي لمكة المكرمة.
مطالب أهالي رابغ
من جهة ثانية يزور أمير منطقة مكة المكرمة، اليوم محافظة رابغ لتكون محطته الثالثة، ضمن جولاته السنوية التي ينفذها على محافظات المنطقة كافة والتي تتسق مع رؤيته لتحقيق التنمية المتوازنة والمتوازية في مختلف المجالات، والتي أسست لها الاستراتيجية والخطة العشرية لتنمية المنطقة.
ويشتمل برنامج الزيارة على لقاء المشايخ والأعيان ورؤساء الأجهزة الحكومية ثم يعقد اجتماعا مع أعضاء المجلس المحلي، ويطلع على تقرير شامل حول مسيرة التنمية وملفات المشاريع القائمة والجاري تنفيذها في المحافظة، كما يستمع إلى مطالب واحتياجات الأهالي من مشاريع التنمية.
وتتضمن الجولة رعاية الفيصل تخريج أول دفعتين من كلية الطب برابغ وافتتاح مجمع المباني الأكاديمية للطالبات بفرع جامعة الملك عبدالعزيز برابغ ووضع حجر الأساس للمستشفى الجامعي، كما يلتقي طلاب التعليم العام والعالي بمقر الجامعة.

