صادقت الحكومة الألمانية على تفويض يتيح مشاركة جيشها في الحملة ضد داعش، خاصة في سوريا في مهمة يمكن أن تحشد فيها 1200 عسكري.
وجاء في بيان للحكومة أمس أن «ما يصل إلى 1200 جندي سيساعدون التحالف الدولي ضد التنظيم».
وكانت برلين أعلنت بعد اعتداءات باريس أنها ستنشر فرقاطة وتقدم طائرات استطلاع وتموين لدعم عمليات القصف التي يشنها التحالف في سوريا.
ويتعين أن يصادق البرلمان على هذا التفويض الذي يستمر لـ2016، وجاء في التفويض أن «المساعدة الألمانية تسهم في المعركة ضد الإرهاب تحت رعاية التحالف ضد داعش وتهدف بشكل خاص إلى دعم فرنسا والعراق والتحالف في المعركة ضد التنظيم».
وأظهر استطلاع ألماني حديث أن أغلب المواطنين الألمان يتخوفون من زيادة خطر الإرهاب والتعرض لهجمات في ألمانيا بسبب مشاركة الجيش الألماني في العمليات ضد داعش.
وأوضح الاستطلاع الذي أجراه معهد يوجوف لقياس مؤشرات الرأي أن 71% من الألمان يتوقعون زيادة خطر التهديد في بلادهم بسبب هذه المشاركة، فيما لا يتوقع 18% منهم فقط ذلك.
وعلى الرغم من المخاوف أظهر الاستطلاع أيضا أن تأييد المواطنين لهذه المهمة يعد كبيرا إلى حد ما، حيث أعرب 45% عن تأييدهم لها، فيما رفضها 39%.
وتوقع رئيس رابطة الجيش الألماني أندريه فوستنر أن مكافحة التنظيم يمكن أن تستغرق أعواما طويلة.
وقال «أتوقع أن يستمر هذا الكفاح إذا ما تم إدارته على محمل الجد لما يزيد على عشرة أعوام».
وأشار إلى أن داعش لا يوجد في العراق وسوريا فحسب، ولكن في شمال أفريقيا بأكملها أيضا وصولا إلى مالي.
وشدد فوستنر على ضرورة الاستعداد لهذه المهمة وأشار إلى أن هناك حاجة لتحديد أهداف بناء على جدول زمني وقال «علينا التعلم من أخطاء الماضي بالنظر إلى المهام الأخرى».
وأكد أن الهجمات الجوية لن تسفر وحدها عن كسر شوكة التنظيم، وقال «إذا أردت مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية وإبادته أيضا، فيتعين علينا حينئذ التعامل مع هذه المشكلة على نطاق واسع، فلا يمكن حل المشكلة عسكريا فحسب».


«قرار الحكومة الألمانية توسيع عملياتها العسكرية في العراق وسوريا خطوة متقدمة في إطار الصراع ضد داعش.
العراق اليوم يشكل خط المواجهة الأول في القتال ضد التنظيم وعلى دول العالم الوقوف إلى جانبه ودعمه عسكريا ولوجستيا وفي جميع المجالات الأخرى».
سعد الحديثي المتحدث باسم الحكومة العراقية