استدل الباحث عبدالرحمن مرشود على ثلاثة مستويات تمايز الهويّة، وذلك من خلال تحليله لقصة «الأسد والثيران الثلاثة» الواردة في كتاب «كليلة ودمنة»، في الحلقة النقدية التي نظمها أدبي جدة، أمس الأول وأدارها الدكتور محمد الغامدي.
وأبان مرشود في ورقته المعنونة بـ»أسئلة الهوية في أسطورة الثور الأبيض»، المستويات الثلاثة كالآتي: .

الأول: يشمل الأسد والثيران الثلاثة إزاء الخطر المقدّر عليهم من جهة، وإزاء المكان من جهة أخرى.
الثاني: هو ما يميّز الأسد من حيث الجنس عن الثيران، وأهم ملامحه هو افتراس الأسد وعشبية الثيران.
الثالث: التمايز اللوني بين الثيران الثلاثة، فأحدها أبيض والثاني أسود والثالث أحمر.
وتقدّم القصّة الأسد بصفته الطرف النشط المغرض بنحوٍ متقدّم على الطرف الآخر المتلقّي الذي تجسّده الثيران الثلاثة.
وأوضح مرشود: أودّ من خلال القصة التنبيه إلى الفارق بين تمايز الهويّات والشعور بذلك التمايز، إذ إنّ الشعور بالهويّة ليس مرتبطا تماما بالمحددّات الطبيعية.