نوه استشاري طب الأطفال بمستشفى الحرس الوطني بالرياض الدكتور عبدالله الزبن إلى أن تأخير الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة يسبب تلفا دائما في بعض أعضاء الجسم خصوصا الجهاز العصبي والدماغ، وأوضح أن الفحص المبكر يؤدي إلى تشخيص وعلاج الحالات مبكرا وكذلك مساعدة الأسرة في قرار الفحوص الوراثية لبقية أفراد الأسرة ومتابعة الحمل والولادة في المستقبل
وأكد الزبن لـ»مكة» خلال الحفل الذي أقامه برنامج الفحص المبكر للأطفال حديثي الولادة أمس لتكريم الأطباء والموظفين المتميزين فيه، أن البرنامج الذي بدأ في 2011 يقوم بفحص أكثر من 8000 مولود سنويا للكشف على 18 مرضا وراثيا من أمراض التمثيل الغذائي «الاستقلابية» والغدد الصماء للحد من مضاعفات تلك الأمراض بعد ولادة كل طفل مباشرة وخلال اليوم الأول من الولادة، حيث إن التشخيص المبكر والتدخل العلاجي المناسب قبل ظهور الأعراض يساعد بشكل كبير على التقليل من خطورة هذه الأمراض ومشكلاتها الصحية على المريض
ولفت الزبن إلى أن هذه الأمراض الوراثية تصيب مولودا واحدا من كل 700 ولادة في السعودية وبالتالي فإنه يولد سنويا نحو 400 إلى 500 طفل في السعودية ولديهم أحد هذه الأمراض الاستقلابية والتي يحتاج علاجها إلى مراكز متقدمة للفحص والعلاج والغذاء المتخصص، مشيرا إلى أن البرنامج فحص 26 ألف مولود منذ إنشائه من خلال العاملين فيه والبالغ عددهم 20 موظفا نصفهم من قسم الأطفال والنصف الآخر من قسم المختبر
وأوضح الزبن أن هذه الأمراض تبدأ بعد الولادة مباشرة وتأخر التشخيص إلى حين ظهور الأعراض قد يسبب مشكلات كبيرة يمكن الحد منها ومساعدة الأهل في تقليل خطورة المرض إلى درجة كبيرة بإذن الله تعالى
وقد اشتملت فعاليات الاحتفال على إلقاء عدد من المحاضرات في موضوعات تدور مجملها حول موضوعات فحص الأطفال حديثي الولادة أبرزها: تاريخ برنامج فحص حديثي الولادة في جميع أنحاء العالم والتدخل المبكر ودوره في التشخيص وكذلك برنامج فحص الولادة مقارنة بالتشخيص العرضي وذلك عبر محاضرات عدة ألقاها عدد من الاستشاريين من قسم الأطفال