مهما كانت العقوبة القانونية التي تنتظر النجم الاتحادي الأشهر (محمد نور)، بعد ثبوت تعاطيه مادة منشطةً محظورة؛ فلن تكون أقسى من نظرة طفلٍ من مئات الألوف ـ من جيل (نوران) ـ يرتدي القميص رقم (18)، ويحمل شعار عميد الأندية، الأطغى شعبية في المملكة، ويغني بكل حماس: (محمد نوووور ..محمد نور) !!ومهما وجد النجم ـ في هذه النهاية المؤسفة ـ من المؤازرين بحب حقيقي، ووفاء صادق؛ فلن يجد أشجع من (محمد نور) في تحمل المسؤولية، والتكفير عن خطئه الفادح، وإعادة الصورة النموذجية في ذاكرة عشاقه إلى سابق نقائها ولمعانها!(محمد نور) وحده يجب أن يعي بوضوح أن الخطأ ليس في انكشاف تعاطيه المنشطات؛ بل في التعاطي من أساسه، وإن لم يثبت رسمياً! فهو يعرف قبل غيره، أن الجماهير المجنونة بفنه قبل غيرها، كانت تتناقل الشائعات (المؤكدة) عن تعاطيه؛ حتى إن الأستاذ (محظوظ)، حين أودع السجن مع المهربين والمروّجين (2004)، ورأى (الحبوب) لأول مرةٍ في حياته، فوجئ بنوع حفظته الذاكرة باسم (محمد نور)! يزعمون أن النجم الذي كان في ذروة نشاطه وعطائه السخي، لا يخوض مباراةً بدونه! ويستدلون بنظراته التي تبدو ذاهلة في أصعب المواقف!! وعدم إحساسه بالتعب؛ رغم تسارع أنفاسه، وتصبب عرقه بغزارة ملفتة حتى في ليالي الشتاء القارسة! ولكن هذا النوع من المنشطات يصعب الكشف عنه؛ فمفعوله (وجوده في الدم) لا يستمر أكثر من ساعتين!!و(محمد نور) يعرف أكثر من غيره أنه ليس النجم الوحيد الذي يتعاطى المنشطات، وهي نوع من المخدرات، التي أطلق النجم الجريء (فؤاد أنور) قنبلةً صمَّت الآذان (2013)؛ بتأكيده أن تعاطيها أصبح (ظاهرة) متفشية بين لاعبي كرة القدم! كما أشار الدكتور (صالح الحمادي) في (الوطن) إلى نهاياتٍ مأساوية بين (الدرَّاجين)! ولكن (محمد نور) هو أقدر الأبطال على إعلان الحرب على هذه الظاهرة اللعينة، وقيادة حملة وطنية؛ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المتعاطين، وتوعية الذين لم يتورطوا بعد؛ لما يتمتع به (نور) من إحساس نبيل، وخبرة في الأعمال الخيرية، والواجب الاجتماعي!!وبدل أن نجعل منه جملاً طاح وكثرت سكاكينه، يجب أن نضع أيدينا في يده؛ لنكفِّر جميعاً عن تقصيرنا إزاء هذه الكارثة!!!!
الكفارة أهم يا محمد نور!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
