دعت الأمم المتحدة الحكومة السودانية والمتمردين المجتمعين للمرة الأولى منذ عام، إلى التوصل إلى اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار من أجل السماح بإيصال المساعدات إلى مليون شخص من المدنيين
وبدأت المحادثات أمس في أديس أبابا برعاية الاتحاد الأفريقي بين الحكومة السودانية ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان (شمال)، الطرفان المتحاربان في منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق
وقال رئيس البعثة الأممية بالسودان علي الزعتري في بيان “ندعو طرفي المحادثات إلى إعلان وقف فوري لإطلاق النار والعدائيات للسماح لفرق العمل الإنساني بتقديم المساعدات لهذه المناطق”
وأضاف “لحظة الوصول إلي اتفاقية لوقف إطلاق النار والأعمال العدائية، فإن الأمم المتحدة في السودان على أهبة الاستعداد لتقديم المساعدات دون تأخير”
وتابع إنه فور إحلال السلام يجب أن “تبدأ جهود التنمية الشاملة فورا”
وانهارت جولة المحادثات السابقة بين الطرفين في أبريل 2013 بسبب قضية إيصال المساعدات الإنسانية
وتأتي جولة المباحثات بعد أسبوعين من نداء أطلقه الرئيس السوداني عمر البشير لتحقيق “نهضة” سياسية واقتصادية يأتي السلام على رأس أولوياتها
ويقول دبلوماسيون إن مباحثات أديس أبابا إشارة اعتراف من داخل نظام البشير بأن مساره الحالي غير قابل للاستمرار
ويمكن أن تكون المحادثات بداية لحوار وطني تشارك فيه الأحزاب السياسية والجماعات المسلحة لمعالجة الاستياء في المناطق النائية ورفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على النظام
وقال دبلوماسي غربي “بالتأكيد هناك أشخاص داخل النظام يريدون إصلاحات هم لا يقولون ذلك إيثارا ولكنهم لا يريدون المضي في طريق نموذج سوريا ودول الربيع العربي الأخرى”
وعد جونا ليف من منظمة “اسمول ارم” وهو مشروع بحثي مقره سويسرا، أن “مباحثات أديس أبابا تعكس تحولا سياسيا من قبل حزب المؤتمر الوطني” الحزب الحاكم