في وقت طمأن فيه المتحدث باسم قوات التحالف المستشار بمكتب وزير الدفاع العميد ركن أحمد عسيري، عن الأوضاع على الحدود السعودية مع اليمن، اعتبر أن ما تشهده في هذه الأيام عبارة عن محاولات اختراق لم تفتأ ميليشيات الحوثي تنفذها منذ اليوم الأول من العمليات العسكرية، مؤكدا أن القوات البرية وحرس الحدود يقومون بالواجب في إحباط تلك المحاولات وقتل وتدمير منفذيها.
وشدد عسيري في اتصال هاتفي أجرته معه «مكة» أمس، على أن هدف الحوثيين مما يقومون به على الحدود هو تحقيق نصر إعلامي ليس إلا، مستشهدا بأن من بين قتلى فرق الحوثيين التي حاولت اقتحام الحدود أمس الأول مصورا تلفزيونيا.
ودون الإشارة إلى اسمه، حمل متحدث قوات التحالف، إبراهيم الحوثي شقيق زعيم الجماعة المتمردة الانقلابية، مسؤولية إرسال أطفال تنحصر أعمارهم بين الـ13 والـ15 عاما، لمهاجمة الحدود السعودية.
وقال في رده على سؤال حول أنباء مقتل القيادي إبراهيم الحوثي «حين نهاجم مراكز القيادة والسيطرة لا ننظر إلى من يشغلها، بل يهمنا إيقاف عمليات التخطيط والتنظيم للعناصر التي تهاجم حدودنا.. أغلب العناصر التي تهاجم الحدود أطفال في الثالثة عشرة والرابعة عشرة والخامسة عشرة من العمر، هؤلاء من يرسلهم إلى المحرقة ليقتلوا على حدود المملكة المدعو وغيره».
واكتفى في معرض رده عن تساؤل حول ما إذا كان إبراهيم الحوثي قد لقي حتفه أم لا، بالقول «إن كان داخل المقر المستهدف وقتل فقد لقي ما يستحق، وإن كان غير ذلك ففي يوم من الأيام سيلقى مصيره.. لا نريد أن نعطي القتلة أكبر من قيمتهم، هؤلاء مجرمون يقومون بقتل المواطن اليمني قبل مهاجمة الحدود السعودية».
وأكد المتحدث باسم قوات التحالف ألا تراجع من قبل الجيش اليمني واللجان الشعبية في معارك تعز.
وقال «العمليات ضد الميليشيات الحوثية دائما ما تأخذ طابع الكر والفر، وذلك لا يعد تراجعا ولكن تفرضه ظروف الميدان والقتال»، وشدد على أن الوضع في جبهة تعز يسير على نحو جيد، وأن القوات الشرعية اليمنية واللجان الشعبية تسيطر على المناطق التي تم انتزاعها من الحوثيين، مفيدا أن البناء التصاعدي يسير يوما بعد يوم، وأن المعارك ستحسم بشكل إيجابي كما حدث في غيرها من المحافظات.
وعن مسار العملية السياسية في ظل المساعي الرامية لعقد مؤتمر جنيف2، ومدى تفاؤلهم بذلك، قال عسيري «نحن متفائلون بالعمل العسكري، وهو الذي سيحقق النتائج العسكرية والسياسية».