لن ينهي نظام الشركات الجديد الذي أقره مجلس الوزراء محرم الماضي، حقبة المؤسسات التجارية في السوق السعودي، إذ أكد وكيل وزارة التجارة والصناعة للأنظمة واللوائح الدكتور فهد أبوحيمد أن النظام الجديد لا يعني انتهاء حقبة المؤسسات، وأن النظام لا يلزم بتحويل المؤسسات إلى شركات.


وأوضح أبوحيمد في مؤتمر عقدته الوزارة بالرياض أمس للحديث عن نظام الشركات الجديد، أن وجود الشركات الفردية سيكون أفضل من حيث إن العمل بها سيكون مؤسسيا ويسعى إلى حفظ الكيان من مخاطر عدم استدامتها، لافتا إلى أن المؤسسات تقوم على الفرد وتنتهي بوفاته بينما الشركة تستمر حتى بعد وفاة مالكها.
وأشار إلى أن اللوائح التي ستصدر عن نظام الشركات الجديد ستحدد سقوف مكافآت أعضاء مجالس الإدارات للشركات مقرونة بمسؤولياتهم، إذ ستحدد اللائحة معايير كيف سيتم صرف المكافأة للأعضاء، مبينا أن زيادة مكافأة أعضاء المجالس من 200 ألف إلى 500 ألف ريال ستحفزهم لبذل المزيد من الجهد والعطاء.

ضمان الديمومة للأجيال

وقال أبوحيمد إن النظام الجديد يهدف إلى تسهيل وتخفيف الاشتراطات والإجراءات لقطاع الأعمال المتعلقة بتأسيس الشركات، ويراعي تخفيض الكلفة ورؤوس الأموال لتحقيق مكاسب كبيرة في السوق السعودي.
وأضاف أن تخفيض عدد الشركاء من خمسة إلى اثنين، لن يدفعهم للجوء إلى البحث عن من يتضامن معهم لإنشاء شركات مساهمة.
وأشار إلى أن النظام الجديد سيعمق السوق السعودي من خلال نقل الكيانات الفردية التي لا تأخذ طابع الشركات إلى شركة ذات شخص واحد، مشددا على أن وزارة التجارة تعمل على زيادة عدد الشركات في السوق السعودي وضمان ديمومتها لأكثر من جيل.

لا تضارب في لوائح الحوكمة

ولفت الوكيل المساعد لشؤون الأنظمة واللوائح المكلف في وزارة التجارة والصناعة بدر الهداب إلى أن الوزارة ستعمل على إصدار لائحة للحوكمة في الفترة المقبلة، إذ إن مبدأ الحوكمة من المسائل المهمة جدا في نظام الشركات ومن المبادئ التي ستسهم في رفع نسبة الشفافية.
وشدد الهداب على أن لائحة الحوكمة التي تنوي الوزارة إصدارها لا يوجد بها تضارب مع لوائح الحوكمة الصادرة من هيئة السوق المالية أو وزارة المالية، وإنما هناك انسجام بينها، مبينا أن الوزارة تنوي التنسيق مع هيئة السوق المالية لضمان عدم حدوث أي تضارب بين اللائحتين على الشركات المدرجة في سوق الأسهم وغير المدرجة، وأن يشوب كل اللوائح تقارب وتوافق.

تقليص فترة إصدار السجل التجاري

وذكر وكيل وزارة التجارة والصناعة للتجارة الداخلية الدكتور طارق النعيم أن النظام الجديد قلص الفترة لإصدار السجل التجاري من 50 يوم عمل إلى 10 أيام، وأن النظام سيساعد على تقليص الفترة لعقد الجمعية التأسيسية من 15 يوما كانت في السابق إلى 3 أيام بعد حصولها على ترخيص التأسيس، مبينا أن كثيرا من الطلبات التي تعالج بشكل يدوي ستصبح الكترونية في الفترة المقبلة.
وقال النعيم إن الوزارة تعمل على إطلاق عدد من الخدمات التي ستواكب المرحلة المقبلة، وإن الوزارة بدأت تأهيل كوادرها للاستعداد للبدء في تطبيق النظام الجديد عقب 5 أشهر، مبينا أن الوزارة تطمح لعكس المعادلة لتشجيع المؤسسات الفردية والمنشآت التجارية إلى التحول إلى شركات وتشجيع تحول الشركات العائلية إلى مساهمة.

النظام الجديد غلظ العقوبات

وأكد مدير الإدارة العامة للشركات في وزارة التجارة والصناعة وليد الرويشد أن النظام الجديد للشركات شدد العقوبات برفع عقوبة السجن من 3 أشهر في السابق والغرامة من خمسة إلى 20 ألف ريال، إلى السجن لمدة لا تتجاوز 5 سنوات وغرامة لا تتجاوز 5 ملايين ريال.
وذكر الرويشد أن وقت الدعوة لعقد الجمعية العمومية كان في السابق 25 يوما تفصل بين الدعوة وعقد الجمعية بينما في الوقت الحالي أصبح عقد الاجتماع بعد 10 أيام من إرسال دعوة عقد الجمعية العمومية.