يرقد منذ أسبوع في العناية المركزة بالبرج الطبي بالدمام مريض السمنة المفرطة فاضل الدبيس الذي يزن 200 كيلوجرام تقريبا، بعد أن مضى على تنويمه في البرج نحو عامين، بحسب ما ذكرت مصادر مطلعة بالمستشفى لـ»مكة»، والتي أضافت أن سبب تنويمه في العناية المركزة هو معاناته من نقص في الأوكسجين وزيادة في نسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم نتيجة وجود مشاكل في التنفس ناتجة عن زيادة الوزن.
ولفتت المصادر إلى أن الدبيس، 51 عاما ومتزوج وله أبناء، حصل على موافقة بعلاجه في مستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض غير أن التنسيق لنقله لم يتم حتى تردى وضعه الصحي ونقل للعناية المركزة.
ولفتت المصادر إلى أنه لا يمكن نقله حاليا حتى يستقر وضعه الصحي، مشيرة إلى أنه يعاني من ارتفاع في ضغط الدم أيضا ولا يعاني من السكري.
وفي هذا السياق وعلى الرغم من أن متخصصي السمنة يتحدثون عن معدلات مرتفعة في السعودية، إلا أن إحصاءات وزارة الصحة خلت من أي أرقام حول هذا الأمر، كما خلت من أي معلومات حول توفر مراكز متخصصة لعلاجات السمنة.
وقال استشاري جراحة البدانة الرئيس الفخري للجمعية السعودية لجراحات السمنة الدكتور سلطان التمياط لـ»مكة» إن عدد المراكز الحكومية المتخصصة في جراحات السمنة لا يزيد عن 5 مراكز ولا يوجد أي منها في المنطقة الشرقية، في وقت يعاني فيه 54% من سكان السعودية من زيادة في الوزن تتراوح بين الطفيفة إلى المفرطة.
وقال إن نسبة من يعانون من سمنة مفرطة، أي يصل معدل كتلة الجسم فيها إلى 40، تبلغ نسبتهم 5% أي مليون ونصف المليون سعودي تقريبا وجميعهم بحاجة لإجراء جراحات سمنة، ولا يمكن للمراكز الخمسة استيعابهم جميعا، في حين يوجد في القطاع الخاص نحو 10 مراكز متخصصة، مستعدة للتعاون مع وزارة الصحة لاستقبال الحالات، على أن تدفع الوزارة التكاليف المقدرة بنحو 40 ألف ريال للعملية، والتي قد تكون كلفتها باهظة بالنسبة لكثير من المرضى لا سيما أن هذه العمليات لا يغطيها التأمين الصحي.
ولفت التمياط إلى أن آلية المؤسسات الصحية للتعامل مع حالات السمنة المنتشرة في السعودية غير سليمة ولا واضحة، وتفتقر لنظرة شاملة لمعالجة الأمر.
وقال أختلف مع توجه الوزارة الرامي إلى التركيز على دعم المراكز المتخصصة لجراحات السمنة فقط، لأنها لا يمكن أن تستوعب الأعداد الكبيرة للمصابين بها، كما تفتقر للعدد الكافي من جراحي السمنة، المقدر عددهم بـ50 استشاريا، والأفضل تشجيع إجراء هذه الجراحات في المستشفيات والتعاون مع القطاع الخاص، مع تكثيف التوعية والوقاية قبل الوصول لمرحلة السمنة المفرطة.
ونوه بأن نقص عدد المراكز وارتفاع أسعارها وصعوبة الحصول على تحويل لها، دفع كثيرين إلى إجراء عمليات في مراكز في الأردن غير متخصصة وتفتقر لأدنى معايير السلامة، تجذب المرضى بأسعارها المغرية التي لا تتجاوز 15 ألف ريال، ليعود هؤلاء المرضى إلى السعودية بمضاعفات خطرة تتسبب في تحويل عديد منهم للطوارئ.
«مكة» تواصلت مع المتحدث باسم مديرية الشؤون الصحية في المنطقة الشرقية أسعد سعود حيث أرسلت استفسارات بشأن حالة الدبيس على الواتس اب والإيميل منذ نحو 10 أيام إلا أنها لم تتلق أي رد حتى لحظة إعداد التقرير.
مريض سمنة جديد يكشف قصور مراكز العلاج
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
