وافق مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز أمس في قصر اليمامة بالرياض على نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الذي يهدف إلى تنظيم العمل الأهلي وتعزيز مساهمة المواطنين في إدارة المجتمع وتفعيل ثقافة العمل التطوعي وتحقيق التكافل الاجتماعي وتأسيس إطار تشريعي لعمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية يُبيّن الأحكام الخاصة بتأسيسها وإدارتها والإشراف عليها.


مباحثات ولقاءات

وأطلع خادم الحرمين الشريفين المجلس على فحوى الاتصال الذي أجراه بأمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ولقاءاته بكل من رئيس مجلس الأمة بدولة الكويت، ورؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المشاركين في الاجتماع التاسع للمجالس بالسعودية، والرئيس التنفيذي مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي، ووزير خارجية جمھورية النمسا.


حماية اللاجئين

وأوضح وزير الثقافة والإعلام الدكتور عادل الطريفي أن المجلس استعرض بعد ذلك مستجدات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم ونتائج الاجتماعات والمشاورات الإقليمية والدولية بشأنها، وأكد في هذا السياق ما أعربت عنه السعودية من شعورها بالقلق البالغ إزاء تزايد الخطاب العدائي والعنصري وغير الإنساني ضد اللاجئين بصفة عامة، والمسلمين منهم بصفة خاصة، مجددة دعوتها للدول والهيئات الإنسانية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام الارتقاء عن أي خطاب عنصري والإسهام في رفع الوعي وتحمل المسؤولية في سبيل تقديم الحماية اللازمة للمُهجّرين واللاجئين الذين يلوذون بالفرار من نيران السلطات الجائرة والجماعات الإرهابية.


إدانة الإرهاب

وعبر المجلس عن إدانة السعودية واستنكارها للأحداث الإرهابية الآثمة التي استهدفت مدينة العريش في مصر، ومدينة الخميس بليبيا، وحافلة للحرس الجمهوري وسط عاصمة تونس، وما أسفرت عنه من مقتل وإصابة العديد من الأشخاص. معربا عن خالص عزائها لأسر الضحايا وحكومات وشعوب تلك البلدان، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين، وتأكيد المملكة ضرورة مضاعفة الجهود الدولية لاجتثاث هذه الآفة الخطيرة التي تستهدف الأمن والاستقرار في جميع أنحاء العالم دون استثناء.


مواجهة الإرهاب

وثمن المجلس ما توصل إليه وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اجتماعهم الرابع والثلاثين الذي عقد في الدوحة من توصيات تنعكس إيجابا على دول الخليج العربي. وما أكده ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف خلال الاجتماع من أهمية التعاون الدولي بأكثر جدية وفاعلية في مواجهة الإرهاب ومعالجة أسبابه والتصدي الحازم للقائمين به والداعمين له والممولين لنشاطاته، وعدم استغلال هوية القائمين بالإرهاب في الإساءة إلى معتقد أو عرق أو أمة بعينها.
واطلع المجلس على نتائج اجتماعات رؤساء مجالس الشورى والنواب والوطني والأمة بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، متمنيا أن تسهم بما يعزز وحدة العمل الخليجي المشترك على جميع المستويات.


15 اتفاقية

وأشاد المجلس بما أوصت به أعمال الدورة الرابعة للجنة الحكومية السعودية الروسية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتقني التي عقدت في موسكو، وما أكده الجانبان من أهمية النهوض بمستوى التبادل التجاري والاقتصادي والتعاون الاستثماري إلى مستوى يرقى إلى ما يمتلكه البلدان من إمكانات كبيرة، وما شهدته الدورة من توقيع 15 اتفاقية في مجالات مختلفة.


إرهابيو حزب الله

وتطرق المجلس إلى عدد من الموضوعات في الشأن المحلي، حيث شدد المجلس على مواصلة السعودية في مكافحتها ومحاربتها للأعمال الإرهابية والنشاطات الداعمة لها بمختلف الأدوات المتاحة، مشيدا بالبيان الصادر عن وزارة الداخلية المتضمن تصنيف أسماء لقياديين ومسؤولين من حزب الله على خلفية مسؤولياتهم عن عمليات لصالح الحزب في أنحاء الشرق الأوسط، بالإضافة إلى كيانات تعمل أذرعا استثمارية لأنشطة الحزب، كمزيد من الاستهداف لنشاطاته الخبيثة التي تعدت إلى ما وراء حدود لبنان.


المنتجات غير النفطية

ورحب المجلس بما حققته السعودية من ارتفاع ونمو في الصادرات للمنتجات غير النفطية التي وصلت إلى 200 مليار ريال، بما يجسد ما وفرته الدولة من دعم وتسهيل لرجال الأعمال وللشركات الوطنية أثمرت جودة ومنافسة في المنتجات السعودية ووصولها للأسواق العالمية.

تقارير وموضوعات

واطلع المجلس على عدد من أعمال ونتائج المؤتمرات والندوات التي أقيمت في السعودية خلال الأسبوع الماضي، وعلى الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهت إليه كل من اللجنة العامة لمجلس الوزراء وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
كما اطلع المجلس على التقرير السنوي لصندوق التنمية الزراعية للعام المالي (1434 / 1435هـ)، وأحاط المجلس علما بما جاء فيه واتخذ حياله عددا من التوجيهات.

الأهداف:

  • تنظيم العمل الأهلي وتطويره وحمايته.
  • تعزيز مساهمة المواطنين في إدارة المجتمع.
  • تفعيل ثقافة العمل التطوعي وتحقيق التكافل الاجتماعي.
  • تأسيس إطار تشريعي لعمل الجمعيات والمؤسسات الأهلية يُبيّن الأحكام الخاصة بتأسيسها وإدارتها والإشراف عليها.

 

نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية

بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الشؤون الاجتماعية، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (77 / 59) وتاريخ 21 / 12 / 1428هـ، قرر المجلس الموافقة على نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية. وقد أعد مرسوم ملكي بذلك.