أكد عميد كلية القبول والتسجيل بجامعة تبوك الدكتور حسن القرني على حاجة المجتمع لمشروع وطني يعنى بالحصانة الفكرية والرعاية وفق استراتيجية تشترك فيها جميع مؤسسات الدولة، وذلك خلال محاضرة ألقاها في أدبي تبوك أمس الأول بعنوان «هوية الشباب السعودي وتحدياتها الثقافية».
وأوضح أن «الناظر في حال الحراك الثقافي للشباب، يجد أن البعض منهم جرفته تيارات الحداثة، وأصبح جزءا من هوية عالمية حصرت قدراته في مكوناتها البالية، فاستطاع الغرب من خلال التخطيط أن يوجهوا سهامهم إلى المجتمعات، ويغيروا من نمط حياتها وتوجهاتها».
هجوم ممنهج
وأشار القرني إلى ما وصفه بالمهددات الأخلاقية والفكرية الموجهة ضد الشباب السعودي، تتمثل في هجوم ممنهج يعمل عليه أكثر من 6 آلاف مركز فكري بالعالم، للنيل من الهوية الإسلامية لشبابنا، ويضيف «وتهتم أيضا هذه المراكز بأبحاث السياسات العامة وتحليلها، ورسم خارطة المستقبل للدول، ولا بد من التصدي لها».
وتناول القرني بالتحليل خلال المحاضرة ظاهرة العولمة في طابعها الثقافي وتأثيراتها على الهوية الثقافية للشباب، إضافة إلى سياسات العمل في المراكز الفكرية، ومميزاتها وحدود العلاقة بينها وبين الهوية الثقافية للمجتمعات والوسائل والأدوات التي بها تستطيع السيطرة على عقول المجتمعات.
المداخلات العالم الإسلامي ما زال مقصرا بأفراده ومؤسساته في مجابهة هذا الفكر التنظيمي، الذي يعمل بشكل متواصل، وترصد له ميزانيات هائلة في سبيل أن يغير من ثقافات العالم ويهدم قيم مجتمعاتها.

