• لماذا نحن فقط شعب المملكة العربية السعودية ليس لنا اهتمام إقليمي أو عربي أو دولي بالموضوعات السياسية والاقتصادية والمصيرية وكأن اهتماماتنا محصورة فقط في قضايانا المحلية المتعلقة بالغذاء والطرق والعلاج والحفريات والمدارس والماء والتهاني والتبريكات والأعراس ودوري كرة القدم وأشياء أخرى صغيرة وكثيرة؟
• لماذا شعوب الأرض كلها تتحرك وتقول وتبدي رأيها وتشارك في قضايا خارج نطاق حدود بلادها الجغرافية؟!
مثلاً لماذا في فنزويلا تعقد مسيرات ومؤتمرات وندوات ومحاضرات في الجامعات والأندية الخاصة والثقافية والصحف والفضائيات حول الفقر في الهند أو قافلة إغاثة إلى غزة أو السجون ومعاملة السجناء في سجن كذا؟!
• لماذا نحن فقط اهتماماتنا تنحصر في أسعار الأراضي والأرز والحديد والاسمنت والشعير وطبق البيض ووايتات الماء واحتفالات الصيف البلهاء، بينما الكبار يجاملوننا في احتفالاتنا ثم يغادرون بعد انتهاء الصيف ليصيّفوا بطريقتهم؟
• لماذا فقط هذه المحاولات المختصرة والمختزلة جداً من بعض كتابنا ومثقفينا وعلى استحياء مشاركة في قضايانا الإقليمية وبخوف وتردد؟!
وهل هذا قصور منا أم خوف أم تعليمات وممنوعات؟! أرأيتم كيف خرج مسلمو فرنسا وأيرلندا وبريطانيا وألمانيا وتركيا في مسيرات ومؤتمرات وندوات ترفع صوتها في وجه غطرسة إسرائيل واعتدائها على قافلة الحرية؟
ونحن المعنيين صامتون نتفرج! حتى عندما أساؤوا لسيدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
• أعود إلى البداية. لماذا نحن فقط بين شعوب الأرض الشعب الذي لا صوت له ولا طعم ولا رائحة. إلا تلك الروائح الملتصقة بثيابنا ونحن نقف عند المطابخ بحثاً عن نصف تيس مندي أو صحن فول أو (ثلاثة نفر مضغوط)؟!
•يا أحبتي نصف الحقيقة أهم بكثير من نصف تيس أو حتى تيس كامل. ولم تعد القضية (ثلاثة نفر مضغوط) بل ملايين!

