يأتي مشروع (ولا تفرقوا) الذي تبنت فكرته وتنفذه إدارة التعليم بمحافظة وادي الدواسر إيمانا منها بأن الشباب هم قادة الأمة وبناة مستقبلها، وإدراكا من أن النهوض بأية أمة يعتمد على الاهتمام بتنشئة شبابها ورعايتهم، وتأكيدا لما جاء في كتاب الله، وذلك قول الله تعالى في كتابه: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون (آل عمران:103).
ويحرص القائمون على المشروع على تنفيذ كثير من الفعاليات لتحقيق أهدافه، حيث يتناول من خلال دوراته التي تقام سواء بين العاملين أو فئات الطلاب تأكيد معنى أهمية الوطن والانتماء له، باعتبار أنك إذا غرست في عقول الشباب منذ الطفولة مدى انتمائهم للوطن والولاء له، كان هذا الولاء قيمة جديدة أضيفت إليهم وساعدت في بناء الوطن، وكان هذا الشباب هو ما أضيف للوطن وليس عالة عليه، خاصة أن وزارة التعليم من خلال رؤيتها ورسالتها تعمل على أن تنشئ جيلا ذا قيم وأخلاق سامية تغرس في عقولهم أن القيم لا تتجزأ بل هي ثابتة لا تتغير، وأن الأساس المرجعي فيها هو كتاب الله وسنة نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ليكون بها دستور حياتهم، فيخرجون للوطن خيرة الشباب من أفضل ثمرة جدوا وتعبوا في غرسها، فالتعليم يؤثر في تكوين خلق الأطفال وتوجيه ميولهم إلى اتجاهات ذات أسس تربوية.
ويكون هنا دور المربي المعلم هو العنصر المهم والمؤثر في تربية النشء، لذا ما قد يتم بذله من لقاءات تربوية في المشروع، توعية للنشء، ونشر للقيم والمبادئ الاجتماعية من خلال وسائل الإعلام المدرسية أو المطبوعات، التي تسهل إيصال المعلومة بشكل مبسط وجميل، إلى جانب المعسكرات الكشفية والندوات المهمة جدا والمؤثرة بشكل جدي وعملي على النشء.
وكذلك دور المرشد الطلابي والاهتمام الجاد بسلوكيات النشء في التعليم وخارجه من خلال برامج توعوية والتعرف على أهم السلوكيات المؤثرة سلبا على هذا النشء، والتركيز عليها وعلاجها جيدا.