اعتبر القاص محمد الشقحاء أن القصة منجز إنساني منذ آلاف السنين،فالرسالات السماوية تعج بالحكايات والأحداث،وأن العرب لهم دور في الريادة، ورغم ريادة الشعر، لكن تظل الحكاية والقصة هي موروثنا الشعبي الغني بعجائبه
جاء ذلك خلال ندوة نظمها نادي الأحساء الأدبي، مساء أمس الأول، بمناسبة يوم القصة العالمي بمشاركة خالد اليوسف، وعبدالحفيظ الشمري، وعبدالعزيز الصقعبي
وقال الشقحاء إن القرآن الكريم ضمن سوره «القصص»، وأشهر القصص التي ذكرت هي «يوسف، ومريم» -عليهما السلام-، واصفا القصة القصيرة الحديثة بأنها «عصية على التقنين وقيود النقد»، لكن النص التقليدي بحدثه قريب للذائقة العامة ،وفشل النقد معها في التواصل فنيا، وإن نجح تاريخيا وانطباعيا، معتبرا أن القصة القصيرة في السعودية لامست الهم والوجع الإنساني في المدينة والقرية اجتماعيا بكثرة وتكاثر عجيب، وفتحت النوافذ الأخرى بحذر، مثل الديني والسياسي، كما تلمست الموت والطفولة
القاص اليوسف أرجع انطلاق القصة القصيرة في السعودية إلى عوامل كثيرة أهمها النشر الخارجي البعيد عن عيون الرقابة، والتواصل العربي والانفتاح على الهموم الإنسانية، واقتحام مجال الصراع والأحزان والقضايا الحياتية «الاغتراب، العراق،سوريا» والحراك الأدبي والثقافي في بعض الأندية الأدبية الذي انعكس على النشاط القصصي بأنواعه،معتبرا أن أثر ذلك جاء في الكم الذي ساعد على الاهتمام بالنشر سنويا، إذ لا يقل عن «50» مجموعة قصصية
واعتبر اليوسف أن القصة القصيرة جدا في أدب الشقحاء تقتحم عوالم عاطفية خفية، وتنبش في العلاقات الخاصة، وما وراء الستار بين الرجل والمرأة، فهو لا ينفك عن البحث والتطوير والتحول إلى الجديد وأهم هذه المحاولات اللغة التي يكسب فيها نصوصه وشخوصه الغامضة التي تأتي أحيانا خالية من الملامح الواضحة، وهو منهج خاص يمسك بالقارئ مباشرة ليدخله معه في أتون النص وإشكالاته
إلى جانب ذلك قال رئيس النادي الدكتور ظافر الشهري إن الاحتفاء بالقصةيشكل رافد مميزا،ليس لكونه يوما عالميا للقصة فحسب، بل لأنه تقدير لقامات رائدة في مجال القصة