(١) كان خبرا سعيدا ذلك الذي عرفت منه تعيين قامة شابة ممعنة في (الثقافة) حد الحقيقة، وكيلا لوزارة الثقافة والإعلام (لشؤون الثقافة) وهو د.
ناصر الحجيلان، الذي أثبتت الأيام - فيما بعد - أنه (بالفعل) الرجل المناسب في المكان المناسب، مما أضفى على مخرجات الوزارة الثقافية قيما إيجابية فاعلة ومنتجة!!
(٢) كنت لا أتخيل مسؤولا أولا عن الثقافة في أي بلاد مجردا من القيم (الثقافية) الخالصة، فمن غير الطبيعي أن (تدير) شؤون المثقفين شخصية محدودة الثقافة أو بعيدة - أصلا -عن الثقافة وتجلياتها المتنوعة! فمعنى أن يكون القائم بأعمال ثقافة البلاد مثقفا (حقيقيا) أنك سوف تنتظر اختيارات (صحيحة) لإدارات (أعمال) الثقافة، ولـ(منهجية) الخطط العامة لوزارة، ولـ(الفعاليات) الثقافية التي (تحتضنها) المؤسسة الحاضنة للفعل الثقافي التنويري من معارض للكتاب وملتقى مثقفي البلاد والأيام الثقافية السنوية وغيرها، كما أن تلك الثقافة تفضي إلى وعي (دقيق) بطبيعة المثقفين ورغباتهم وأحلامهم وحاجاتهم، وإلى (تقدير) حقيقي للثقافة ومثقفيها، مما يجعل هاجس التنوير والتثقيف وجودا حقيقيا في الذهنية الخاصة بالمثقف المكلف بشؤون الثقافة بكل أشكالها وأجناسها من الأشكال (الممكنة) في (الواقع) الاجتماعي!!
(٣) المثقف الذي قدر له أن يكون قائدا لمناشط الثقافة وللمؤسسات الثقافية الداخلية، يستطيع أن (يدير) بوعي متقد (الملفات) الشائكة في الذهنية الجمعية بسبب الرؤية المرتبكة للثنائيات المشتعلة لدينا: الحداثة والأصالة.
.
الجديد والقديم.
.
المناهج التراثية والحديثة.
.
النص الحواري المختلف والنص النمطي المؤدلج.
.
وهكذا!
الوعي الثقافي (الصحيح) هو الذي لا يغلق الأبواب أمام تيارات (الآداب) الجمالية المستحقة التي تلبي نداءات الإنسان ورغباته الدفينة وحاجاته الملحة، والتي يمتلئ بها الكون الرحيب في مشارق الأرض ومغاربها، وفي اللحظة ذاتها فإن الوعي الثقافي (الإداري) الصحيح لا يفتح الباب على مصراعيه تماما، لاستقبال كل (التيارات) التي ربما يكون منها ما يشوه الوعي الداخلي للإنسان وطريقة رؤيته للكون والحياة.
.
!
(٤) منذ بضعة أيام قرأت عن تكليف المشرف على وكالة وزارة الثقافة والإعلام للإعلام الداخلي الأستاذ سعود الحازمي وكيلا مكلفا لشؤون الوزارة الثقافية!! أتساءل - وليس لي علاقات اجتماعية (إدارية) خاصة - عن (فحوى) هذا (التكليف)؟!، أنا أذكر أن الأستاذ الحازمي كان (سكرتيرا) للوزير د.
الطريفي أيضا.
.
فكيف يستطيع الأستاذ الحازمي أن يضطلع بثلاثة (تكاليف) هائلة في اللحظة ذاتها: سكرتيرا لمكتب الوزير، ووكيلا للإعلام الداخلي، ووكيلا مكلفا لوكالة الوزارة للشؤون الثقافية؟؟ (معقووول) هذا الأمر! وهل قدرات الأستاذ الحازمي وطاقاته الفكرية والإدارية والثقافية خارقة لهذا الحد الذي يمكنه من الوفاء بمتطلبات وحاجات وخطط وأعمال وفعاليات ثلاث حقائب من (الوزن الثقيل) داخل وزارة واحدة، وقد كنا في السابق نحلم بأن تكون وزارتين منفصلتين مستقلتين، بحيث تستحق ثقافة هذه البلاد الكريمة المترامية الأطراف والثقافات وزارة مستقلة، (تهيئ) البيئة الثقافية المناسبة (لإعلام) إبداعي (يواكب) بجد (ثقافة) حقيقية، تشع من أرجاء الوطن!!
ثم أين د.
الحجيلان من هذا (التكليف) الجديد.
.
؟! ألا تستحق تلك الشخصية الرائعة حقا أن يتضمن خبر التكليف (الرسمي) مصيرها داخل الشأن الثقافي (الحكومي)؟! أثق طبعا بقدرة ووعي وطاقة وزيرنا الشاب المتقد حيوية وإنتاجا د.
الطريفي، ولذلك (أجدني) مطمئنا في (داخلي) بأن وراء (الأكمة) شيئا مبهجا وذا قيمة ومنفعة لصالح هذه البلاد ومواطنيها ومثقفيها (خاصة)!!!
algohani.
f@makkahnp.
com
في البدء كانت (الثقافة).. ثم (الإعلام) عنها!
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
