استعرض نائب رئيس مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية لمعاهد البحوث الأمير الدكتور تركي بن سعود، أبرز منجزات «برنامج مراكز التميز المشتركة» و»برنامج مراكز الابتكار التقني» اللذين أطلقتهما المدينة بالشراكة مع جامعات ومراكز أكاديمية سعودية ودولية، وأسفرا عن إنشاء 16 مركز تميز مشترك، وخمسة مراكز للابتكار التقني بشراكات محلية ومراكز عالمية
وأوضح الأمير الدكتور تركي بن سعود أثناء مشاركته في «مؤتمر المواد الالكترونية والأجهزة والأنظمة لتأمين مستقبل مستدام» الذي نظمته جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والمؤسسة الوطنية الأمريكية للعلوم مؤخرا بمقر الجامعة في ثول، أن البرنامجين يعدان داعمين كبيرين للخطة الوطنية للعلوم والتقنية، حيث تنوعت مجالات تلك المراكز المنشأة لتشمل عددا من التقنيات الاستراتيجية التي تضمنتها الخطة، مثل مركز تميز النظم الهندسية المركبة المشترك مع معهد ماساشوستس للتكنولوجيا، ومركز تميز الفضاء والطيران المشترك مع جامعة ستانفورد، ومركز تميز المدينة وجامعة أكسفورد لأبحاث البتروكيماويات، ومركز تميز أبحاث تقنية النانو المشترك مع شركة أي بي إم، وغيرها من المراكز العالمية والمراكز البحثية المرموقة
برنامج الابتكار
وأبان أن هناك تعاونا مكثفا وتنسيقا قائما بين مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية والجامعات ومراكز الأبحاث السعودية من خلال برنامج مراكز الابتكار التقني، حيث تعكف المدينة حاليا بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية، وبالشراكة مع جامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا على إنشاء مركز تقني في مجال أبحاث تقنيات الإضاءة المرشدة باستخدام أشباه الموصلات للحد من استخدام الطاقة
وأفاد نائب رئيس المدينة أن مراكز الابتكار التقني التي أقامتها المدينة بالشراكة مع جامعات محلية تعد إحدى مبادراتها للإسهام في بناء مجتمع قائم على المعرفة، لتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية وطنية بدعم النظام البحثي والتعليمي في الجامعات وتعزيز تعاون المؤسسات البحثية والصناعية لنقل المنتجات البحثية للكيانات الصناعية
المنافسة التقنية
وأشار إلى أن مراكز التميز المشتركة، ومراكز الابتكار التقني تتمحور فكرتهما حول توفير بيئة بحثية بمقاييس عالمية في مختلف المجالات لتمكين الباحثين السعوديين وتشجيعهم ليكونوا قادرين على المنافسة في المجالات التقنية ومصدرا للإبداع وإنتاج حقوق ملكية فكرية تسهم في تحفيز قاعدة من رياديي الأعمال ذوي الخلفيات التقنية
بناء الباحثين
وبين نائب رئيس المدينة أن عملية بناء الباحثين تمر بعدد من المراحل، أولها استقطاب الكفاءات المتميزة، حيث يجري «برنامج مراكز التميز المشتركة» استقطابهم على دورتين سنويا، ومن ثم القيام بعمليات ترشيح ومفاضلة مرتكزة على معايير تقييم كمية وكيفية ينتقل من يتجاوزها للمرحلة الثانية، وهي مرحلة التدريب لمدة سنتين من خلال دورات تدريبية وورش عمل تعقد في مقرات الكيانات الشريكة
تواصل أكاديمي
وأضاف «يجري المتدربون أنشطة بحثية لتعزيز النشر العلمي وإنتاج حقوق الملكية الفكرية مع هيئة التدريس في الكيانات المشتركة، لتمكين المتدربين من رفع فرص التحاقهم بجامعات عالمية مرموقة، ويستمر التواصل مع الباحثين خلال ابتعاثهم للحصول على الدراسات العليا»
وسرد نائب رئيس المدينة عددا من الأمثلة الواقعية على نتائج التسويق التجاري لمخرجات البحث العلمي التطبيقي، كشركة باناسيا - نانو من خلال مركز التميز المشترك مع جامعة نورث إيسترين وشركة كاربونيكس من خلال مركز التميز المشترك مع جامعة كاليفورنيا لوس أنجلس
مجتمع المعرفة
ولفت الانتباه في ختام مشاركته إلى أن «برنامج مراكز التميز المشتركة» و»برنامج مراكز الابتكار التقني» تم ضمهما كأحد البرامج المهمة في الاستراتيجية الوطنية للتحول إلى مجتمع المعرفة التي أعدتها وزارة الاقتصاد والتخطيط، المعلنة في يوليو 2013، والمصممة لدفع عجلة التحول إلى مجتمع واقتصاد قائمين على المعرفة

