حذر الاتحاد الأفريقي من أن اتفاق السلام في جنوب السودان وصل إلى «مرحلة حرجة»، داعيا القوى المتناحرة إلى الإيفاء بتعهداتها وسط مخاوف من انهياره.
وقالت رئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نكوسازانا دلاميني زوما إن على جميع الأطراف «الالتزام بالتعهدات التي قطعت بموجب اتفاق السلام، بما في ذلك وقف دائم لإطلاق النار».
وعقدت الجهات الدولية المراقبة لوقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 26 أغسطس أول اجتماع لها في جوبا، لكن المتمردين لم يشاركوا فيه بسبب احتدام المعارك.
وفي بيان نشر في وقت متأخر من ليل أمس الأول قالت دلاميني زوما إن على المتمردين «التأكد من حضور اجتماعات» اللجنة المشتركة للمراقبة والتقييم التي شكلتها هيئة إيغاد.
وحذرت الولايات المتحدة وبريطانيا والنرويج الجهات الرئيسة الداعمة لعملية السلام من أن الاتفاق «سينهار» إذا استمرت الجهات المتخاصمة في عدم احترام الاستحقاقات.
وجاء في بيان مشترك الأربعاء الماضي «كل يوم تستمر المعارك والتجاوزات وتتفاقم الأزمة الإنسانية الخطيرة أصلا».
ويفترض أن تضم اللجنة ممثلين من الجانبين، وحذر موجاي من أنها ستكون فعالة فقط إذا كانت هيئة «مشتركة».
وأسفر النزاع في جنوب السودان عن أزمة إنسانية مع تهجير 2,3 مليون نسمة، و4,6 ملايين هم بأمس الحاجة لمساعدة غذائية.
وقتل المئات وتضرر الاقتصاد.
وفي أكتوبر حذر خبراء من الأمم المتحدة من وجود «خطر مجاعة حقيقي» قبل نهاية العام إذا استمرت المعارك.
وتبادل الجانبان الاتهامات بارتكاب مجازر إثنية وبتجنيد أطفال وقتلهم وبالاغتصاب والتعذيب والتهجير القسري لـ»تطهير» مناطق الخصوم.


«لقد تم الإعلان مرارا عن انتهاء الحرب فليترجم ذلك اليوم إلى واقع.
هناك حاجة للانتقال من الحرب إلى السلام، من الدمار إلى الإعمار».
فيستوس موجاي رئيس اللجنة المشتركة