هم أذكى من الفاسدين وأكثر براعة منهم، ولكن حظهم التعيس جعلهم يحاربون الفساد بدلا من أن يحترفوه، فبذلوا الجهد يوميا لتتبع ورصد القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والرياضية والحلزونية لكي يمسكوا طرف الخيط الذي قد يدلهم إلى مخبأ من مخابئ الفساد، ليسبروا أغواره ويغوصوا في أعماقه لكي يفضحوه ويكشفوا ستره أمام الرأي العام، متحملين عناء البحث والكشف والكتابة واللوم والملامة والمضرة التي ستنالهم ليرضوا نفسهم الأمينة اللوامة، بينما ذلك الفاسد يتربع في يخته ممسكا دفتر شيكاته بيمينه وفنجال قهوته بيساره – نعم إنه يشربها بيساره - وحاشيته وشبيحته يحيطونه بكل حب وحنان.
عزيزي (الشقردي) حامل لواء الفضيلة، سيصيبك اليأس والفتور بلا محالة، فالفضيلة حملها ثقيل، ولهذا يجب أن تذكر نفسك بين فترة وأخرى بأنك لا زلت تشرب قهوتك بيمينك، وهي نعمة تستحق الحمد والشكر.
وعفواً.
شمالك يمين
إبراهيم القحطاني1 دقائق للقراءة

حجم الخط
